اختتم المؤتمر العالمي الذي نظمه معهد الدوحة الدولي للأسرة أعماله بإعلان “نداء الدوحة للعمل”، حيث استعرض التحديات التي تواجه الأسر في العصر الحديث. المؤتمر، الذي عُقد في الدوحة خلال يومي 30-31 أكتوبر، احتفل بالذكرى الثلاثين للسنة الدولية للأسرة تحت عنوان “الأسرة والاتجاهات الكبرى المعاصرة”. وركز المؤتمر على سياسات حماية الأسر في البلدان المتضررة من النزاعات وسبل مواجهة التحديات الكبرى لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية.
شهد المؤتمر، الذي نظمته مؤسسة قطر بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ووزارة الخارجية القطرية وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، حضور أكثر من 2000 مشارك من الخبراء وصناع السياسات وقادة الفكر من مختلف دول العالم. ناقش المشاركون السياسات والبرامج التي يمكن أن تعزز دور الأسرة في المجتمع، مع التركيز على الاتجاهات العالمية التي تؤثر على الحياة الأسرية.
كما شهدت الفعاليات مشاركة شخصيات مؤثرة من العالم العربي، ومنها سعادة السيدة شاناز إبراهيم أحمد، حرم رئيس جمهورية العراق، وسعادة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، وسعادة الدكتورة أمثال هادي هايف الحويلة، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الكويت، والدكتور هيكتور حجار، وزير الشؤون الاجتماعية في لبنان.
في الجلسة الافتتاحية، ألقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، كلمة أكدت فيها على أهمية فهم التأثيرات التكنولوجية العميقة على الأسر العربية. وقد أشارت سموها إلى أن “قضايا الأسرة وتحدياتها تتماثلُ في المجتمعات جميعِها، ولكنَّها تختلفُ في خصوصياتها من بلدٍ إلى آخر. هناك مشتركاتٌ كثيرةٌ بينَ الأُسرِ من شَمالِ العالمِ إلى جنوبِهِ، أبرزُها تحدياتُ التكنولوجيا وتأثيرُها، واللغةُ الأم في عالمٍ معَولَم، وصراعُ الهويات”.
تأتي أهمية المؤتمر من كونه منصة لتبادل الأفكار والممارسات الجيدة، مما يعزز من قدرة الأسر على التكيف مع التغيرات السريعة التي يشهدها العصر. وناقش المشاركون سبل تعزيز الرفاهية الأسرية في ظل هذه التحولات، مؤكدين على ضرورة التعاون الدولي بين الدول لمواجهة التحديات المتزايدة.

