القطاع الخاص المصري يواصل الانكماش رغم التحسن الطفيف في أكتوبر
استمر تراجع أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال شهر أكتوبر، حيث تسبب زيادة الضغوط التكلفة في تقليل أحجام الطلبيات الجديدة. إذ ارتفع مؤشر “ستاندرد آند بورز غلوبال” لمديري المشتريات في مصر إلى 49.0 في أكتوبر من 48.8 في سبتمبر، لكنه لا يزال أقل من مستوى 50، الذي يفصل بين النمو والانكماش. وبالتالي، فإن المؤشر يظهر انكماشاً للشهر الثاني على التوالي بسبب تراجع كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة.
وأشار ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في “ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس”، إلى أن ضغوط الأسعار استمرت في التأثير سلباً على عودة القطاع إلى النمو، خاصة في قطاع الإنشاءات الذي تأثر بشكل كبير نتيجة زيادة تكاليف مواد البناء.
على الرغم من الظروف الصعبة، شهدت مستويات التوظيف ارتفاعاً للشهر الرابع على التوالي، حيث سجلت وتيرة خلق فرص العمل أسرع مستوياتها منذ مايو. كما استمرت الشركات في تخزين السلع كاحتياطي تحسباً لأي زيادة في التكاليف، رغم تراجع مشتريات مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر.
وفيما يتعلق بالصادرات، حققت أوامر التصدير ارتفاعاً ملحوظاً مسجلة الثالثة الأعلى على الإطلاق، بدعم من استقرار العملة وتراجع أسعار الصرف مقابل الدولار.
ومع ذلك، تظل ثقة الشركات منخفضة، حيث توقع أربعة في المئة فقط من المستجيبين زيادة في نشاط الأعمال خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وهو أدنى مستوى للتفاؤل منذ يونيو. بينما كانت ثقة شركات التصنيع والبناء والجملة والتجزئة إيجابية، أبدت شركات الخدمات تشاؤماً أكبر بشأن آفاق المستقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: ac0d2a02-12f2-4692-94a6-77ad05ee6d84

