صوّت العمال المضربون في شركة بوينغ لصناعة الطائرات على قبول أحدث عرض من الشركة، مما أنهى واحدًا من أعلى الإضرابات تكلفة في الولايات المتحدة منذ أكثر من 25 عامًا. فقد وافق 59% من الأعضاء على الصفقة، بعد أن رُفضت عرضان سابقان. وأعرب جون هولدن، رئيس نقابة عمال بوينغ، عن فخره بهذا القرار، مؤكدًا أنه انتصار للأعضاء الذين حققوا الكثير.
سيسمح الاتفاق، الذي يتضمن زيادة فورية في الأجور بنسبة 13% وزيادات إضافية بنسبة 9% للعامين التاليين و7% في السنة الرابعة، للعمال بالعودة إلى العمل اعتبارًا من يوم الأربعاء، عقب إضراب استمر منذ 13 سبتمبر. وبذلك ستحصل الأعضاء على زيادة إجمالية تتجاوز 43%، بالإضافة إلى مكافأة تصديق قدرها 12 ألف دولار.
ومع ذلك، فإن غياب خطة المعاشات التقاعدية التقليدية يؤرق الكثير من العمال، حيث كان فقدان هذه الخطة سببًا رئيسيًا لرفض العرضين السابقين. ورغم أن بوينغ وافقت على زيادة مساهماتها في حسابات التقاعد، إلا أن هولدن أكد أن العديد من الأعضاء ما زالوا يسعون لاستعادة المعاشات التقاعدية.
خلال فترة الإضراب، تكبد المضربون خسائر تجاوزت 600 مليون دولار، بينما قدرت خسائر بوينغ بنحو 6.5 مليار دولار. وقد تسبب الإضراب في تأثير سلبي على الاقتصاد الأميركي، حيث تجاوزت التكلفة الإجمالية 11.5 مليار دولار.
بالرغم من تحدياتها المالية، لا تزال بوينغ تلعب دورًا حيويًا في الاقتصاد الأميركي، حيث تُعتبر أكبر شركة مصدرة في البلاد. تُقدّر مساهمة بوينغ السنوية بـ79 مليار دولار، مما يدعم 1.6 مليون وظيفة. وقد أظهرت تقارير وزارة العمل أن الإضراب أثر على نحو 44 ألف وظيفة، بما في ذلك المصنعون الذين لم يشاركوا في الإضراب ولكن تأثروا بشكل غير مباشر بوقف عمليات الإنتاج.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: 93df2ccb-d446-4510-9d96-dfbcaeb11f7c

