على مدى أكثر من سبعين عاماً، يعمل البنك المركزي الأميركي كوكالة حكومية مستقلة، ولا يتشاور المسؤولون عند تقرير أسعار الفائدة مع الرئيس أو أي مسؤول منتخب. ورغم أن هذه العملية قد تتضمن اتخاذ قرارات غير شعبية، فإن هدفها الأساسي هو تعزيز الاقتصاد على المدى الطويل.
إلا أن استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي قد تواجه تهديدًا مع عودة الرئيس دونالد ترامب المحتملة إلى البيت الأبيض. فقد صرح ترامب في مؤتمر صحفي بأنه ينبغي أن يكون للرئيس رأي في قرارات البنك، مشيرًا إلى خبرته الناجحة في مجال الأعمال واعتقاده بأن لديه فطنة أفضل من بعض الموظفين في بنك الاحتياطي.
ومع ذلك، يبقى الغموض حول قدرة ترامب أو أي رئيس آخر على تقليص استقلالية الفيدرالي دون موافقة الكونغرس. هذا وقد أعلن ترامب في وقت لاحق أنه يحق للرئيس الحديث عن أسعار الفائدة، لكنه لا يعني أنه يتخذ القرارات بنفسه.
بنك الاحتياطي الفيدرالي ليس دائمًا محبوبًا، حيث يواجه انتقادات متكررة لقراراته. على سبيل المثال، رفع البنك أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وهو ما أثر على تكاليف الاقتراض. رغم دعوات العديد من المسؤولين لخفض أسعار الفائدة، أبقى البنك على معدلاته عند أعلى مستوى لها منذ عقدين لمدة عام كامل.
خفض أسعار الفائدة بسرعة قد يزيد من خطر التضخم، الذي لا يزال قريبًا من هدف البنك البالغ 2%. تساهم أسعار الفائدة المرتفعة عادةً في كبح جماح التضخم من خلال جعل الاقتراض أكثر تكلفة، مما يساعد على عدم ارتفاع الأسعار.
وفقًا لجيروم باول، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، فإن الأنظمة المصرفية المستقلة تؤدي عادةً إلى معدلات تضخم أقل، وقد أكد على أهمية هذا الترتيب للمصلحة العامة وأمله في استمراره.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : CNN – ترجمة: مها الريس
post-id: b6a36eec-4fdd-4c8c-ba78-88cccb1ffed7

