انهيار الائتلاف الحاكم في ألمانيا يزيد من الضغوط على الاقتصاد
تشير التوقعات إلى أن انهيار الائتلاف الحاكم في ألمانيا سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، يظل هناك بصيص أمل في تكوين حكومة جديدة أقل تشتتًا، والتي قد تتمكن من طرح سياسات أكثر انسجامًا تعيد النشاط للاقتصاد الألماني.
جاء هذا الانهيار في فترة حساسة جدًا، تزامنًا مع فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، مما أثار قلقًا عالميًا حول إمكانية حدوث نزاع تجاري بين الولايات المتحدة وألمانيا، وفقاً لتقارير متعددة.
في ظل هذه الأوضاع، أقال المستشار أولاف شولتز وزير المالية، مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة بعد شهور من الخلافات داخل الائتلاف، وبالتالي أثر سلبًا على الثقة في الاقتصاد الذي يعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف القدرة التنافسية.
تتوقع الدراسات انكماش الاقتصاد الألماني للسنة الثانية على التوالي في عام 2024، مما يجعله الأسوأ أداءً بين الدول الكبرى. كما قد يتسبب انهيار الائتلاف في مزيد من التراجع في الاستهلاك والاستثمار. فقد أفادت دراسة حديثة أن ثلث الشركات الألمانية تخطط لتقليص الإنفاق.
يشير خبراء اقتصاديون إلى أنه في حال تشكيل حكومة جديدة أكثر استقرارًا، قد يتمكن الاقتصاد من استعادة بعض الزخم. الحكومة المقبلة مدعوة لتقديم توجيه سياسي واضح في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
الضغوط تتزايد مع احتمال تطبيق إدارة ترمب لرسوم جمركية على السلع الأوروبية، وهو ما قد يتسبب في إضافة مزيد من الأزمات للاقتصاد الألماني المعتمد على الصادرات. تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الألماني قد يدخل في ركود طويل الأمد، ليصبح ذلك أحد أطول فترات الانكماش منذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1990.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: fe179c52-191c-47b9-a1a3-f30e42c6aebb

