من لم يقرأ مجموعة “نبتة مريم” للقاصة نوف السمرقندي فقد فاته كنز أدبي حقيقي. كنت أشعر بالندم لعدم اطلاعي عليها في وقت سابق، لذا قررت مشاركتها مع أصدقائي من عشاق الأدب خلال جلسة نقاش. تفاجأنا جميعًا بإعجابنا العميق بها، وأثار استغرابنا قلة معرفتها بين محبي السرديات.
استحضرت في ذاكرتي حصولي على هذه المجموعة من معرض جدة للكتاب، وقررت أن أشارك زملائي في قراءتها. كانت المجموعة تحمل غلافًا لافتًا وجذابًا، ما جعلني أتذكر صديقتي التي تعطي أهمية كبيرة للشكل الخارجي للكتب. بمجرد أن بدأت في قراءة القصص، وجدت نفسي مندمجًا ومتعلقًا بأسلوب السمرقندي الفريد.
تتميز نوف بقدرتها على خلق عوالم قصصية غنية، وتجسيد مشاعر إنسانية عميقة بأسلوب مبتكر. تنجح في تحقيق توازن فني بين الأحداث والأفكار، مما يجعل كل قصة تأخذ القارئ في رحلة فكرية وعاطفية مميزة. “نبتة مريم” تمثل تجربة فنية تستحق الانتباه، وأنصح الجميع بقراءتها لما تحتويه من جمال وإبداع فني.

