تمرّ صناعة السياحة في الشرق الأوسط بأزمة ملحوظة منذ بدء الحرب في قطاع غزة قبل 13 شهراً، والأردن يعتبر من أبرز المتضررين. تضم البلاد العديد من المنتجعات الشاطئية الواقعة على البحر الأحمر والبحر الميت، كما كان لمواقع مثل البتراء ووادي رم والقلاع الصليبية تاريخ طويل في جذب الزوار، حيث كانت تستقبل أكثر من مليون سائح سنوياً قبل الحرب، غالبيتهم من الأميركيين والأوروبيين.
لكن الواقع اليوم في مدينة البتراء، التي تُعد من أهم مناطق الجذب السياحي في الأردن، يتسم بالإغلاق المتزايد للشركات والفنادق نتيجة انخفاض أعداد السياح. وفي هذا السياق، قالت مديرة أحد الفنادق في البتراء إن الإيرادات قد انخفضت إلى حد كبير وتحولت إلى خسائر.
وتوضح بيانات أحدث الدراسات أن حجوزات الطيران إلى الأردن انخفضت بنسبة 35 في المئة بين 16 سبتمبر و4 أكتوبر، ويعكس الوضع تدهوراً ملحوظاً بعد الأحداث السياسية الأخيرة، وآخرها الهجوم الإيراني على إسرائيل في أبريل الماضي.
تظهر التقارير أيضاً أن التوقعات للسياحة في الأردن تبعث على القلق، حيث قد تشهد البلاد انخفاضاً في الحجوزات في العام المقبل بنسبة تصل إلى 95 في المئة، وفق ما ذكره بعض أصحاب الأعمال. كما توقفت العديد من شركات الطيران الدولية عن تشغيل رحلاتها إلى البلاد بسبب تصاعد التوترات الإقليمية.
في ظل هذه الظروف، تسعى وزارة السياحة الأردنية للاستجابة للأزمة من خلال التركيز على الأسواق الأكثر مرونة، على أمل إعادة النشاط إلى القطاع، بالرغم من أن الشركات التي تعتمد على أعداد كبيرة من السياح تواجه صعوبات في البقاء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN – ترجمة: ياسر محمد
post-id: 9c1a27c1-db5a-4dfe-a079-f78a95411dd8

