قالت الأمم المتحدة إن التغير المناخي يسهم بشكل متزايد في نزوح الأشخاص حول العالم، حيث يساهم في تفاقم الظروف الصعبة بالفعل للنازحين. ومع اقتراب مؤتمر المناخ الدولي (كوب 29) في باكو، أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على تأثير ارتفاع درجات الحرارة والظواهر الجوية المتطرفة على أعداد النازحين، داعية إلى استثمارات أفضل في التخفيف من المخاطر.
يشير تقرير المفوضية إلى أن الصدمات المناخية، مثل الجفاف والفيضانات، تؤدي إلى تفاقم النزاعات في الدول الساكنة لها مثل السودان والصومال وميانمار، مما يجعل الأشخاص المعرضين للخطر في أوضاع أكثر تعقيدًا. وفي مقدمة التقرير، ذكر رئيس المفوضية، فيليبو غراندي، أن الأزمات المناخية تتزايد بشكل مثير للقلق، وأن النازحين يُعتبرون في طليعة هذه الأزمات، حيث يعيش 75% منهم في دول تواجه مخاطر كبيرة تتعلق بالمناخ.
أرقام المفوضية توضح أن عدد النازحين قسريًا حول العالم قد وصل إلى 120 مليون شخص، معظمهم داخل بلدانهم، نتيجة للحروب والعنف. وصرّح المستشار الخاص للمفوضية لشؤون المناخ أن عدد الذين نزحوا بسبب الصراعات تضاعف خلال العقد الماضي.
كما أشارت المفوضية إلى أن الكوارث المناخية أدت إلى نزوح حوالي 220 مليون شخص خلال العقد الماضي، بمتوسط 60 ألف نازح يوميًا. العديد من هؤلاء النازحين يعيشون في بلدان ذات دخل منخفض، وفي مناطق تعاني من نقص في البنية التحتية لمواجهة الآثار المتزايدة للتغير المناخي.
بحلول عام 2040، من المتوقع أن يرتفع عدد الدول التي تواجه مخاطر شديدة مرتبطة بالمناخ من ثلاث إلى 65 دولة، معظمها تستضيف نازحين. التقرير يحذر من أن مخيمات اللاجئين ستشهد ضعف عدد أيام الحرارة الخطيرة بحلول عام 2050، مما يؤثر على الصحة والإنتاج الزراعي.
وتحث المفوضية المشاركين في مؤتمر باكو على زيادة التمويل الدولي للمناخ، مشددة على أهمية الاستثمار في بناء مقاومة المناخ للحد من النزوح المتزايد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN – ترجمة: أميرة العربي
post-id: 86f5816a-39f9-4e4e-a705-b2ca93a31cf5

