أوصى الشيخ عبد الله الجهني، إمام وخطيب المسجد الحرام، بتقوى الله ومراقبته، مشددًا على أهمية اللسان كنعمة عظيمة تتطلب الوعي والحرص. وأكد أن الله تعالى أمر بكف اللسان عن السوء، وأن ضبطه هو أساس الخير؛ فمن يمتلك لسانه فإنه يتحكم في أمره.
وأوضح الجهني أن العاقل يجب أن يتحرى استخدام لسانه في ما يرضي الله، محذرًا من أن الحديث بما لا ينفع قد يتسبب في حسرة يوم القيامة. وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: اتقِ الله فينا، فإنما نحن بك؛ فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا”، مما يؤكد أهمية الحفاظ على اللسان.
دعا أيضًا إلى تجنب الكلام إلا إذا كان فيه مصلحة، فمتى تعادل الكلام وتركه من حيث المصلحة، فإن السنة تدعو للإمساك عنه. يُفهم من ذلك أن التزام الإنسان بحفظ لسانه واحتساب ذلك عبادة تعبّر عن وعيه وإيمانه، وتوجهاته الأخلاقية. لذا، يجب على كل مكلف تحسين كلامه والابتعاد عن كل ما قد يؤدي إلى الشك أو السوء.

