في عصرنا الرقمي المتسارع، أصبحت رموز الاستجابة السريعة (QR Codes) جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، حيث توفر وسيلة سهلة وسريعة لمشاركة المعلومات والوصول إلى الخدمات المختلفة. ومع هذا الانتشار الواسع، أصبحت هذه الرموز هدفًا جديدًا للمجرمين الإلكترونيين الذين يسعون لاستغلالها لتنفيذ مخططاتهم الاحتيالية.
تأتي تحذيرات من بنوك عالمية كبرى والجهات التنظيمية لتؤكد خطورة هذا النوع من الاحتيال المتزايد. فقد شهدت المملكة المتحدة انتشارًا واسعًا لهجمات تعرف بـ(Quishing)، حيث يقوم المجرمون بوضع رموز QR مزيفة فوق رموز حقيقية في مواقف السيارات. يعتقد الناس أنهم يمسحون رموز التطبيقات الأصلية، لكنهم بدلاً من ذلك يدخلون إلى مواقع مزيفة تُديرها المحتالون لسرقة بياناتهم.
يتعلق تهديد (Quishing) بالخداع باستخدام رموز QR، حيث يستخدم المهاجمون هذه الرموز لإعادة توجيه الضحايا إلى مواقع ويب أو تطبيقات مزيفة. يهدف الهجوم إلى سرقة معلومات حساسة مثل كلمات المرور أو البيانات المالية. إضافةً إلى ذلك، قد يؤدي هذا الهجوم إلى تثبيت برامج ضارة في الجهاز، وفي بعض الحالات قد تستهدف هذه الهجمات الوصول إلى رموز المصادقة الثنائية لاختراق حسابات الضحايا.
تكمن خطورة هذا النوع من الاحتيال في قدرته على تجاوز أنظمة الحماية التقليدية التي تتعامل مع رموز QR كصور غير ضارة. وأشار بعض الخبراء إلى أن هجمات (Quishing) تجذب المجرمين لأنها تتجاوز تدريبات الأمن السيبراني.
أظهرت الأبحاث أن تكاليف هجمات التصيد الاحتيالي التقليدية، والتي تشمل هجمات (Quishing)، شهدت ارتفاعًا كبيرة، مما يبرز الحاجة إلى توخي الحذر الشديد.
تبدأ هجمات (Quishing) برسالة بريد إلكتروني تبدو موثوقة، تحتوي على رموز QR تدعو المستخدمين لمسحها لتأكيد هويتهم أو تحديث معلومات حساباتهم. ومع تطور الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه الرسائل أكثر إقناعًا وأقل عرضة للاكتشاف.
لكن هناك سُبلًا لحماية أنفسنا من هذا التهديد. يُنصح دائمًا بالتحقق من مصدر رمز الاستجابة السريعة قبل مسحه، والتأكد من عدم وجود علامات تلاعب. كما يجب تجنب منح الأذونات بشكل تلقائي، والتحقق من عنوان URL بعد المسح للتأكد من شرعيته.
كن حذرًا عند استخدام رموز QR في الأماكن العامة، وتجنب إدخال معلومات حساسة عبر مواقع الإنترنت التي تصل إليها من خلال مسح رموز QR. وأخيرًا، يُفضل إيقاف تشغيل خاصية NFC على هاتفك عند عدم الحاجة لاستخدامها لضمان حماية بياناتك.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية.نت – البوابة التقنية
post-id: 4ad2ee3c-896b-419e-bf01-b803d78d6c09

