تستمر التحولات في مشهد الطاقة الأوروبي نتيجة التوترات الجيوسياسية، حيث تواصل روسيا تصدير الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا. ومع ذلك، تعزز أوروبا جهودها للحد من اعتمادها على إمدادات الغاز الروسية، خاصة بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا وتفجيرات أنابيب “نورد ستريم”.
في سياق هذه الأوضاع، أعلنت شركة “غازبروم” الروسية أنها تواصل ضخ الغاز إلى أوروبا بمعدل 42.4 مليون متر مكعب يومياً. ومع ذلك، توقفت إمدادات الغاز إلى شركة “OMV” النمساوية بعد أن قررت روسيا قطع التدفقات إثر صدور حكم تحكيمي لصالح الشركة النمساوية. وذكرت هيئة تنظيم الطاقة النمساوية “E-Control” أن الإمدادات توقفت في الساعة الخامسة صباحاً بتوقيت غرينتش، ما يعقد الوضع الطاقي في النمسا التي تعتمد بنسبة 40% على الغاز الروسي.
على الرغم من استمرار إمدادات الغاز الروسية عبر أوكرانيا، إلا أنه لم يحدث تغيير كبير في حجم النقل مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغت الكمية الإجمالية 15 مليار متر مكعب في 2023، وهو مستوى منخفض مقارنة بذروتها بين عامي 2018 و2019، حين كانت روسيا المورد الرئيس للغاز إلى أوروبا.
منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، تسعى أوروبا لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي، ما أدى إلى انخفاض كبير في الواردات عقب تفجيرات “نورد ستريم” في عام 2022. ومع ذلك، لا تزال بعض الدول مثل النمسا والمجر وسلوفاكيا تعتمد بشكل كبير على تدفقات الغاز الروسي. وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، شكلت هذه التدفقات 65% من إمداداتها الغازية حتى عام 2023.
تدل الأوضاع الحالية على عدم الاستقرار في مشهد الطاقة الأوروبي، مما يبرز ضرورة البحث عن بدائل مستدامة للغاز الروسي في المستقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: c3557a51-15ba-4abd-9bd4-27bc6fa4457f

