أكد المهندس رياض بن حسين الفقيه، مدير عام المركز الوطني للثروة السمكية، أن الشتاء يؤثر بشكل ملحوظ على المزارع السمكية. أشار إلى أن كل نوع من الأسماك له درجة حرارة معينة يتناسب معها، ما يؤثر على حيوية ونمو الأسماك وقدرتها على مقاومة الأمراض. كما ذكر أن درجات الحرارة المنخفضة يمكن أن تؤثر سلبًا على الدورة الإنجابية لبعض الأنواع، مما يؤدي إلى تقليل الإنتاج.
وأوضح الفقيه أن الأنواع المعالجة مثل البلطي وحيد الجنس والبلطي الأحمر أقل تحملًا للبرودة، وأن البلطي من نوع الأوريا يتحمل أكثر من البلطي النيلي. وأيضًا، تتأثر الأسماك الكبيرة بالبرودة بشكل أسرع من الصغيرة، بسبب زيادة تعرضها للبرودة. لذلك، ينبغي اختيار الأنواع المناسبة حسب المناخ المحلي، واختيار سلالات تتحمل التغيرات البيئية.
وأشار إلى أن درجة الحرارة المثلى لمياه تربية أسماك عائلة البلطي تتراوح بين 25 إلى 30 درجة مئوية، حيث يتأثر معدل النمو والهضم بشكل كبير عند درجات حرارة 16-18 درجة مئوية. كما تعتبر درجة 10 مئوية كحد أقصى لتحمل البلطي للبرودة.
وحذر الفقيه من أن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يؤدي إلى زيادة نشاط الميكروبات وظهور الأمراض، بالإضافة إلى استهلاك أكبر للغذاء وزيادة المخلفات العضوية، مما ينقص الأكسجين الذائب في الماء. لذا، من الضروري المتابعة الدقيقة لحالة الأسماك خلال فترات تغير درجات الحرارة.

