تواجه شركة تارجت تحديات كبيرة في موسم التسوق خلال عطلات نهاية العام، مما يثير مخاوف بشأن قطاع التجزئة بأكمله. في إعلانها يوم الأربعاء، أشارت تارجت إلى أن المبيعات في الربع الرابع لن ترتفع كما هو متوقع، كما خفّضت توقعاتها للأرباح بعد أن أظهرت بيانات الربع الثالث زيادة طفيفة في المبيعات بلغت 0.3% فقط. وقد أدى هذا الانخفاض إلى تراجع كبير في أسهم الشركة بنسبة 22%، مسجلة أسوأ يوم تداول لها منذ أكثر من عامين.
تعد مبيعات تارجت مؤشراً حيوياً على عادات الإنفاق لدى المستهلكين وأداء القطاع ككل، خاصة في موسم العطلات الذي يعد محورياً لتجار التجزئة. ورغم قدرة تارجت على تجاوز موسم العطلات الضعيف، تعوّل العديد من الشركات الصغيرة على مبيعات قوية خلال هذه الفترة لتحمّل نفقات العام.
الشركة تعاني بشكل خاص نتيجة الضغوط المالية على قاعدة عملائها من الطبقة المتوسطة، حيث تراجع إنفاقهم على المنتجات الكمالية مثل ديكور المنزل والإلكترونيات وازداد تركيزهم على السلع الضرورية. وقد أشار الرئيس التنفيذي براين كورنيل، في مكالمة مع المحللين، إلى أن ميزانيات الأسر لا تزال تحت ضغط مما يجعلهم يتسوقون بحذر.
وتتميز تارجت بمزيج كبير من السلع الكمالية غير الأساسية، والتي تشكل أكثر من نصف منتجاتها، مقارنة بمنافسين مثل وول مارت وكوسكو. صحيح أن تارجت أضافت مجموعة أكبر من المواد الغذائية إلى متاجرها في السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال لا تستطيع المنافسة في هذا الجانب. ومع أن تارجت خفّضت أسعار آلاف المنتجات لجذب المتسوقين، إلا أن التأثير كان محدوداً.
في المقابل، حققت وول مارت نجاحاً ملحوظاً من خلال تركيزها على الأسر ذات الدخل المرتفع، إذ أعلنت عن اكتساب حصص سوقية جديدة في الربع الأخير، حيث ساهمت الأسر ذات الدخل المرتفع بنسبة كبيرة في نموها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: d8a5a8d8-f73c-419b-93c9-d358344bc7c9

