إقتصاد

قرارات كوب 29.. هل تكفي 300 مليار دولار لمكافحة التغيّر المناخي؟

%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa %d9%83%d9%88%d8%a8 29 %d9%87%d9%84 %d8%aa%d9%83%d9%81%d9%8a 300 %d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1 %d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1 %d9%84%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81

تم الاتفاق في مؤتمر كوب 29 على تقديم تمويل سنوي لمكافحة التغير المناخي بقيمة 300 مليار دولار، وهو ما يمثل تقدماً مقارنةً بالهدف السابق الذي كان يبلغ 100 مليار دولار. وعلى الرغم من أن الرقم يبدو كبيراً، هناك قلق خاص من الدول النامية حول كفايته، حيث تطالب تلك الدول بتمويل يصل إلى 500 مليار دولار سنوياً لمواجهة آثار التغير المناخي التي تزداد خطورتها.

تحليل خبراء المناخ أظهر أن المبلغ المتفق عليه قد لا يكون كافياً عند النظر إلى تداعيات التضخم. فقد قفز معدل التضخم العالمي منذ توقيع اتفاق باريس عام 2015، حيث ارتفع من 2.7% إلى 5.8% في 2024، مما يؤثر على القوة الشرائية لهذا التمويل. وأشارت إحدى الخبراء إلى أن 300 مليار دولار اليوم ليست بذات القيمة التي كانت عليها في 2015، مما يزيد من التحديات التي تواجه الدول النامية في التكيف مع المناخ.

وفضلاً عن التضخم، تُشير التقديرات إلى أن الدول النامية قد تحتاج إلى ما يصل إلى 300 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030 لمواجهة التحديات المناخية، وهذا المبلغ يزيد عن التمويلات الحالية بمعدل 5 إلى 10 أضعاف. وفقاً لمحمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، فإن الاحتياجات السنوية للدول النامية تقدر بنحو 2.4 تريليون دولار، ما يجعل الهدف المتفق عليه ضئيلاً مقارنة بالاحتياجات الفعلية.

مقارنةً بالإنفاق العسكري العالمي الذي يبلغ نحو 6.7 مليار دولار يومياً، فإن الهدف من التمويل المناخي يُعتبر ضئيلاً، فهو يعادل 45 يوماً فقط من هذا الإنفاق. وبالنظر إلى قيم ثروات شخصيات مثل إيلون ماسك وسوق السلع الفاخرة، يظهر أن المبلغ المطلوب لا يمثل تحدياً كبيراً على مستوى الاقتصاد العالمي. تحتاج الدول النامية إلى دعم أكبر لمواجهة آثار التغير المناخي المتزايدة.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : ياسمين سليم CNN Logo
post-id: f0cf8473-bac6-4c6f-9fc0-53cf86dd3194

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 19 ثانية قراءة