توصل مؤتمر الأطراف للمناخ (كوب 29) المنعقد في باكو إلى اتفاق يفتح الطريق لتقديم تمويل سنوي قدره 300 مليار دولار لدعم الدول النامية في مواجهة التغير المناخي. بينما يعبر المحللون عن أن هذا المبلغ لا يكفي لمساعدة تلك الدول على التكيف مع آثار التغير المناخي، وأن الوصول إلى هذا الرقم الكبير في المستقبل القريب يبدو غير مرجح.
وشمل الاتفاق هدفًا تمويليًا يضاعف الرقم السابق المخصص وهو 100 مليار دولار. ورغم اقتراح الدول النامية بمبلغ 500 مليار دولار كحد أدنى، تم الاتفاق على الرقم الجديد بعد مفاوضات مع الدول الثرية التي اقترحت 250 مليار دولار.
كما حدد المؤتمر هدفًا عالميًا لتوجيه 1.3 تريليون دولار للدول النامية بحلول عام 2035، وهو يعد خطوة كبيرة في إطار توفير التمويل المناخي. وأشار فرانسيسكو ساسي، الباحث في الجغرافيا السياسية للطاقة، إلى أن هدف 300 مليار دولار يعد طموحًا وقد يكون تحقيقه صعبًا. وفي الوقت نفسه، أكدت وكالة ستاندرد آند بورز أن فتح هذه القيمة لن يكون كافيًا لعلاج فجوة التمويل المناخي، حيث تتراوح احتياجات الدول بين 455 مليار و584 مليار دولار سنويًا.
ويحتاج العالم إلى تحويل سبعة تريليونات دولار لدعم التحول للطاقة النظيفة، كما تحدد اتفاقية باريس للمناخ هدفًا لاحتواء ارتفاع درجة الحرارة بأقل من درجتين. ورغم الحاجة الملحة لتمويل التكيف، تتسع فجوة التمويل، ومع وجود عدد أقل من التعهدات مقارنة بالسنوات السابقة، ترزح الدول النامية تحت ضغوط كبيرة لتحقيق أهدافها.
مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم خطط التكيف الوطنية في نهاية عام 2025، يتعين على الدول العمل بجد لتأمين التمويل اللازم أثناء السعي للوصول إلى الأهداف البيئية المحددة في الاتفاقيات الدولية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : أحمد إسماعيل
post-id: 37bbf1e4-4998-4768-857c-4f05f6a31730

