أعلن البنك المركزي الروسي عن إجراءات طارئة يوم الأربعاء بعد تراجع الروبل إلى أدنى مستوى له في أكثر من عامين ونصف العام مقابل الدولار الأميركي. وأفاد البنك في بيان له بأنه سيتوقف عن شراء العملات الأجنبية في سوق الصرف المحلي بدءًا من يوم 28 نوفمبر 2024 وحتى نهاية العام، مشيرًا إلى أن هذا القرار يهدف إلى الحد من تقلبات الأسواق المالية.
تأتي هذه الخطوة في سياق تعليق الآلية المعتادة التي تستخدمها روسيا لشراء وبيع العملات الأجنبية، بما في ذلك تلك المعتمدة على عائدات النفط. وعادةً ما تهدف هذه الآلية إلى تجديد الاحتياطيات من النقد الأجنبي أو تغطية العجز في الميزانية. من خلال وقف شراء العملات الأجنبية، يسعى البنك المركزي إلى تقليل المعروض من الروبل في السوق، مما يهدف إلى دعم قيمته مقابل الدولار.
وقع هذا التراجع في قيمة الروبل وسط قلق من تصعيد كبير في الصراع الأوكراني المستمر لأكثر من ثلاث سنوات، حيث زادت التوترات مع فرض عقوبات جديدة من الغرب. في سياق آخر، سعى وزير المالية الروسي إلى تهدئة المخاوف بشأن الانخفاض الكبير في قيمة العملة، مشيرًا إلى أن الروبل الضعيف قد يكون مفيدًا للصادرات، حيث يجعل السلع الروسية أقل تكلفة في السوق العالمية.
مع ذلك، يأتي انخفاض الروبل مع تحديات، إذ يعني أن الروس سيضطرون إلى دفع المزيد للحصول على الواردات، مما قد يزيد من الضغوط التضخمية في الداخل. في محاولة لمواجهة هذا الأمر، قام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة في وقت سابق من العام إلى 21%، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين، في جهود للسيطرة على التضخم المتسارع بالفعل.
بهذه الإجراءات، يأمل البنك المركزي في استعادة الاستقرار في الأسواق المالية وتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 7c1749df-091b-4b14-8d67-72bc2cafb412

