بعد 30 عامًا، عادت ماريا تيريزا ساكالاهول، إحدى ضيوف الدفعة الأولى من برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة لعام 1446 هـ، إلى المدينة المنورة. ماريا، التي تعمل حاليًا كمساعدة لوزير السياحة في الفلبين، عبرت عن تجربتها الروحانية أثناء عملها في محافظة بدر. حيث قالت إن تلك الفترة لم تكن مجرد محطة في حياتها، بل كانت نقطة تحول جعلتها تعتني بتعلم الإسلام.
تزوجت ماريا من زوج مسلم، والذي دعمها في تحولها الروحي. في عام 1992، انتقلت للعمل في المدينة المنورة وعرفت عن الإسلام، إذ تعلمت الصلاة وقراءة القرآن، متذكرة بالحب كيف كان أهل بدر يدعمونها ويعتبرونها جزءًا من مجتمعهم. بعد عودتها إلى الفلبين، ظلت تحلم بالعودة إلى السعودية.
حلمها تحقق عندما اختيرت كأحد المندوبات لزيارة الأراضي المقدسة. عبرت عن توترها وسعادتها لهذه الزيارة، موجهة شكرها للملك سلمان على هذه الفرصة. فور وصولها، شعرت بالحفاوة والاستقبال الدافئ من الجميع.
بعد الصلاة في المسجد النبوي، أسعدت ماريا بالتخطيط لزيارة محافظة بدر، حيث تمكنت من زيارة الأماكن التي تحمل ذكرياتها. ورغم قرب عودتها إلى الفلبين، تستعد ماريا لتقديم خدماتها الطبية في موسم الحج، راجية أن تكون خادمة لضيوف الرحمن في المستقبل، مما يدل على عزمها العميق على الاستمرار في خدمة المجتمع.

