شهدت محافظة حلب السورية في الأسبوع الماضي تصاعداً في العنف، حيث اندلعت معارك عنيفة بين هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أقل نفوذاً. هذه الاشتباكات أدت إلى تقدم الهيئة في السيطرة على العديد من البلدات في إدلب وحماة، مما جعل حلب للمرة الأولى منذ بداية النزاع في 2011، خارج سيطرة قوات النظام.
التوتر المستمر في سوريا، والذي استمر لأكثر من عقد، ساهم في تفاقم الأوضاع الاقتصادية المزرية. يشير تقرير البنك الدولي إلى أن نسبة الفقر في عام 2022 وصلت إلى 69% من سكان البلاد، مع تضاعف الفقر المدقع ليبلغ 27%، وهو ما يمثل ارتفاعاً حاداً مقارنةً بمستويات ما قبل النزاع.
استمر الوضع الاقتصادي في التدهور خلال عام 2023، حيث تراجع النشاط الاقتصادي بنسبة 1.2%، بينما تأثرت قطاعات متعددة مثل الزراعة والصناعة بشدة بسبب النزاعات. على الرغم من تحسينات في الإنتاج الزراعي، إلا أن الصراع تسبب في نزوح عدد كبير من المزارعين وأضرار واسعة للبنية التحتية.
تزامنت الأزمات المتعددة التي تمر بها البلاد مع انهيار قيمة الليرة السورية، حيث فقدت 141% من قيمتها مقابل الدولار، مع تسجيل معدلات تضخم مرتفعة جداً. الحكومة استجابت للأزمات عبر تقليص الإنفاق العام، مما أثر على برامج الدعم والخدمات الأساسية.
وفيما يتوقع أن يستمر الانكماش الاقتصادي، فإن القدرات على مواجهة الصدمات تراجعت بشكل كبير. الحالة الاقتصادية ستظل متأثرة بعدة عوامل، من بينها انخفاض تحويلات المغتربين والأزمات الإقليمية. النقاط الأكثر فقراً تقع في محافظات محددة مثل حلب وحماة، حيث تعيش نسبة كبيرة من السكان في ظروف معيشية قاسية.
يتمثل أحد الحلول المحتملة في زيادة الدعم الخارجي، حيث تشير الدراسات إلى أن التحويلات من الخارج تسهم في تقليل معدلات الفقر بشكل ملحوظ.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN الاقتصادية
post-id: 266ebdb2-2b30-4b20-8239-cb438fef1dea

