طاجيكستان والسعودية: خطوات جديدة نحو تعزيز المشاريع الاستثمارية
كشف دبلوماسي طاجيكي عن وجود مشاورات جارية على المستويين الحكومي والخاص بين طاجيكستان والمملكة العربية السعودية، بهدف تنفيذ الاتفاقات السابقة المتعلقة بتعزيز الشراكات وتطوير المشاريع الاستثمارية. يأتي ذلك بالتزامن مع التحضيرات لعقد الدورة المقبلة لاجتماعات اللجنة المشتركة الطاجيكية السعودية في الرياض قبل نهاية العام الجاري.
وأوضح سفير طاجيكستان لدى السعودية، أكرم كريمي، في حديثه لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن الجانبين يدركان أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، ويعملان حالياً على وضع آليات تساهم في رفع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بينهما، تنفيذاً لتوجيهات القيادة في كلا البلدين.
وأشار كريمي إلى أن الاجتماعات السابقة للجنة المشتركة أسفرت عن وضع خطة شاملة لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية. كما أكد أن طاجيكستان تعطي الأولوية لجذب الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة والتعدين والصناعة والزراعة والسياحة، معرباً عن أمله في مشاركة المملكة من خلال صندوق الاستثمارات العامة والشركات المتخصصة في تنفيذ مشاريع الطاقة النظيفة، مثل الطاقة الشمسية والمائية وطاقة الرياح، للاستفادة من الخبرات السعودية في هذا المجال.
وعلى الرغم من ذلك، أقرَّ كريمي بأن مستوى التعاون الاقتصادي الحالي بين البلدين لا يتناسب مع العلاقات السياسية المرتفعة ولا يلبي التطلعات المتبادلة، حيث إن حجم التبادل التجاري لا يزال في أدنى مستوياته.
الشراكات الحالية والمستقبلية
أكد كريمي أن العاصمة الطاجيكية استضافت في نهاية عام 2022 منتدى الاستثمار الطاجيكي السعودي الأول، الذي شهد مشاركة وزير الاستثمار السعودي والعديد من الشركات السعودية الرائدة مثل “أكوا باور” و”معادن”. كما أشار إلى فعاليات منتدى الخليج للاستثمار الذي أُقيم في الرياض، والذي ساهم في تعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين وجذب الاستثمار السعودي نحو السوق الطاجيكية.
شراكة تنموية مستدامة
أوضح كريمي أن السعودية تُعتبر شريكاً تنموياً مهماً لطاجيكستان من خلال البرامج والمشاريع المشتركة، بما في ذلك التعاون مع الصندوق السعودي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية. وأبرز دور المملكة في مشاريع التنمية، معرباً عن تطلعه لأن تصبح السعودية من الدول الرائدة في الاستثمار في طاجيكستان.
وأشار كريمي إلى أن طاجيكستان غنية بالموارد المائية، حيث تحتل المرتبة الثامنة عالمياً في مجال الطاقة الكهرومائية، ولكن لا يتم استغلال هذه الموارد بشكل كافٍ. وأكد على وجود مشاريع كبرى قيد التنفيذ مثل محطة “راغون” الكهرومائية، مبيناً أن هناك تعاوناً مع المملكة في تطوير هذا المشروع عبر الصندوق السعودي للتنمية.
الروابط التاريخية والثقافية
وذكر كريمي أن السعودية كانت من أولى الدول التي اعترفت بسيادة طاجيكستان وفتحت أبواب العلاقات الدبلوماسية معها منذ عام 1992. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات الثنائية نمواً ملحوظاً على مختلف الأصعدة. وأكد على أهمية العلاقات الروحية والتاريخية بين الشعبين، مشيراً إلى دور السعودية كشريك دائم لطاجيكستان في مجالات التنمية والتعاون الدولي.
أخيرا، عبّر كريمي عن حرص طاجيكستان على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والسياحي مع السعودية، مع توقع تحقيق إنجازات ملموسة في المستقبل القريب.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 4fc3365b-fa52-484c-bbe5-e2aef110c183

