اختتم اليوم في أبوظبي المنتدى الأول للاستثمار والتمويل في التحول الأخضر بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، الذي جمع مسؤولين حكوميين ورواد الصناعة والنظم المالية، بهدف تعزيز آليات الاستثمار المستدام والتمويل المعني بالبيئة في هاتين المنطقتين. تم تنظيم المنتدى من قبل مشروع التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي للتحول الأخضر، الذي يهدف إلى تعزيز العمل المشترك في مواجهة تغير المناخ.
استند المنتدى إلى زخم الدورة التاسعة والعشرين من مؤتمر الأطراف (COP29) الذي عُقد مؤخرًا في باكو، أذربيجان، وركز على مواضيع تتماشى مع الأهداف العالمية للمناخ. ناقش المشاركون طرق إعادة هيكلة السياسات، وابتكار أدوات مالية جديدة، وتطوير مشاريع تسهم في تحويل الطاقة المتجددة، وتأسيس أسواق للهيدروجين، وإنشاء بنية تحتية تتكيف مع التغيرات المناخية.
افتتحت سعادة لوسي بيرجر، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، المنتدى، مؤكدةً على أهمية التعاون بين الطرفين في مواجهة تحديات المناخ، حيث قالت: “لدى الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي رؤية مشتركة لنموٍ مستدام وعمل جاد في مواجهة التغير المناخي. ومن خلال إعادة هيكلة السياسات وتبادل المعرفة وحشد الاستثمارات، يمكننا بناء اقتصاد أخضر مرن وشامل يرسم ملامح المعايير العالمية للاستدامة.”
في نقاش على هامش المنتدى، أشار سعادة إيوانيس تساكيريس، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، إلى جهود البنك في دعم العمل المناخي في الشرق الأوسط قائلاً، “في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالتغير المناخي (COP29) أعلنا، بالتعاون مع بنوك التنمية متعددة الأطراف الأخرى، بأننا سنعمل بمجهود جماعي على تعزيز تمويلنا المناخي للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.” أضاف تساكيريس أن البنك يركز جهوده على دعم التقنيات الخضراء التي تحدث تغييراً ملحوظاً.
تناولت المناقشات اليوم دور أبوظبي في مجال التمويل الأخضر وأهمية التعاون الدولي في التأثير على الممارسات الإقليمية والعالمية. تم استكشاف إمكانات أسواق الكربون كأدوات لتمويل المبادرات البيئية، حيث أكد المشاركون على الفرص الاستثمارية التي يتيحها هذا التعاون، مما يعزز من دور دول مجلس التعاون الخليجي كمركز عالمي للطاقة.
شدد الخبراء على ضرورة تطوير الأطر التنظيمية ورفع معايير إعداد التقارير المعنية بالاستدامة، مؤكدين على أهمية توسيع نطاق التمويل الأخضر من خلال إدارة فعالة للطاقة وتسهيل التمويل المناخي.
اختتم المنتدى بتأكيد المشاركين على ضرورة تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، والعمل بشكل جماعي لتحسين السياسات والنماذج الاستثمارية التي تساهم في تحقيق النمو المستدام.
يُعتبر مشروع التعاون من أجل التحول الأخضر بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي مبادرة بارزة تهدف إلى مواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ. يعكس هذا المشروع الالتزام المشترك لدعم الشراكة طويلة الأمد وتعزيز التقنيات والسياسات البيئية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
post-id: c089b9e8-11ba-48aa-af9f-773290d6d256

