أعلنت أستراليا أنها ستلزم شركتي ميتا وغوغل بدفع تكاليف الأخبار التي يتم تبادلها على منصاتهما، وذلك ضمن خطة جديدة تستهدف دعم وسائل الإعلام المحلية. الحكومة الأسترالية هددت بفرض ضرائب على الشركتين في حال عدم التوصل إلى اتفاقيات مع الناشرين الأستراليين.
تواجه شركات الإعلام التقليدي في العديد من الدول تحديات جسيمة نتيجة تحول الإعلانات نحو المنصات الرقمية. وتسعى أستراليا لضمان تعويض الشركات المحلية عن المحتوى الذي يسهم في زيادة الزيارات إلى المنصات الرقمية.
صرحت وزيرة الاتصالات ميشيل رولاند بأن النمو المتزايد للمنصات الرقمية في السنوات الأخيرة قد أثر سلباً على بيئة الإعلام في أستراليا، مما يهدد استمرارية الصحافة المستقلة. وأشارت إلى أهمية دعم المنصات الرقمية للصحافة الجيدة، معتبرةً ذلك أحد الجوانب الأساسية لتعزيز الديمقراطية.
ستتطبق الضرائب على منصات التواصل الاجتماعي التي تحقق عائدات تتجاوز 160 مليون دولار أميركي سنوياً، وسيتم تخصيصها لدفع تعويضات للناشرين. ومع ذلك، سيمكن للشركات تجنب الضرائب بالكامل إذا دخلت في اتفاقيات تجارية مع وسائل الإعلام الأسترالية.
تأتي هذه الخطوة بعد قرار ميتا بعدم تجديد الاتفاقيات السابقة مع المؤسسات الإعلامية في أستراليا، والتي تضمنت دفع تعويضات عن المحتوى الذي تقدمه. في عام 2021، أبرمت غوغل وميتا صفقات مع غرف الأخبار الأسترالية بقيمة إجمالية بلغت 160 مليون دولار، لكن ميتا أعلنت نيتها عدم التجديد، مشيرةً إلى أن الأخبار تمثل حصة صغيرة من حركة المرور لديها.
تمثل هذه الضرائب محاولة لمنع الشركات التكنولوجية الكبرى من حذف الأخبار من منصاتها، وهي ظاهرة شهدتها في بلدان أخرى. من جهة أخرى، انتقد متحدث باسم ميتا الخطوة، معتبرًا أنها تفرض أعباء مالية على إحدى الصناعات لصالح أخرى. وفقًا لبحث أجرته جامعة كانبيرا، يستخدم أكثر من نصف سكان أستراليا وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : أ ف ب
post-id: fb56ac1e-caa0-40cc-9b4c-936aece56a88

