آرثر دي ليتل تضع استراتيجية للنمو المجتمعي مع التوسع الحضري في دول مجلس التعاون الخليجي
تتوقع تقارير أن يسكن 90% من سكان دول مجلس التعاون الخليجي في المدن بحلول عام 2050، حيث تسعى المملكة العربية السعودية لبناء 500 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2030. تتميز السعودية بقوة عاملة شابة، حيث يبلغ عدد السكان فوق سن 65 عاماً 3% فقط.
وفي هذا السياق، كشفت شركة آرثر دي ليتل، الرائدة في مجال الاستشارات، عن تقرير يسلط الضوء على رؤية جديدة للتنمية الحضرية في دول الخليج، تهدف إلى إعادة تعريف مسارات التنمية الاقتصادية في المنطقة. تدعو هذه الرؤية إلى إعادة تصور التخطيط التقليدي للبنية التحتية، حيث تقدم منظوراً يعزز من مشاركة المجتمعات المحلية في دفع النمو المستدام.
يشير التقرير إلى إمكانيات اقتصادية بقيمة 150 مليار دولار ترتكز على التنمية المجتمعية، وتقدم نموذجاً يعتمد على مشاركة المجتمعات المحلية والشباب، مع مراعاة التوجهات الثقافية. يركز هذا النموذج الشامل على الدمج بين الاستدامة والمرونة في التحول الحضري، وهو ما يتماشى مع التحديات المستقبلية.
وعن هذا التقرير، قال راجيش دونيجا، شريك لدى آرثر دي ليتل الشرق الأوسط: “نحن نشهد تحولاً جذرياً. لا يتعلق الأمر ببناء المدن فحسب، بل يتعلق بإيجاد منظومة اقتصادية حيوية تنمو من صميم المجتمعات المحلية”.
مع توقع زيادة عدد سكان المدن في الشرق الأوسط بنسبة 30% بين عامي 2020 و2030، فإن الطلب على الإسكان والبنية التحتية يتزايد بشكل كبير. يشير التقرير إلى عدم كفاية النماذج التقليدية لتلبية هذا الطلب. بدلاً من ذلك، توفر الاستراتيجيات المجتمعية نهجاً أكثر شمولية ومرونة، مما يسهم في بناء مدن حضرية حيوية.
مشروع بناء 500 ألف وحدة سكنية في السعودية يمثل مثالاً عملياً على هذا النهج. يرتبط المشروع بتطوير القوى العاملة ودعم المشاريع الصغيرة، مما يحوله من مجرد برنامج لبناء وحدات سكنية إلى برنامج تنمية اقتصادية شامل. يهدف إلى خلق فرص تعليمية ومساهمة اقتصادية طويلة الأمد.
علاوة على ذلك، يسهم هذا النموذج في تعزيز النمو الاقتصادي، حيث يمكن أن يدعم الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4% في المنطقة، مما يعزز من مرونة الاقتصاد في ظل التحديات العالمية. يؤكد التقرير على أهمية تضمين المجتمعات المحلية في استراتيجيات التنمية لتحقيق نتائج مستدامة.
كما أوضح موريس سالم، مدير بشركة آرثر دي ليتل: “إن هذا ليس مجرد تنمية حضرية، بل إنه بناء مستقبل اقتصادي جديد يضع الإمكانات البشرية في جوهره”. مع وجود 3% فقط من سكان المملكة العربية السعودية فوق سن 65 عاماً، تتوفر فرصة مثالية للاستفادة من القوة العاملة الشابة.
وفي الختام، تقدم آرثر دي ليتل رؤى جديدة تعكس تحولاً نحو استراتيجيات التنمية الوطنية مثل رؤية 2030، مع التركيز على المبادرات المجتمعية كسبيل لخلق نظرة شاملة ومتكاملة لمستقبل اقتصادي مستدام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
post-id: d9f4acac-ab4c-43d4-b6ae-032f2351b02b

