تتناقض السياسات الحالية للرئيس دونالد ترمب مع وعوده أثناء حملته الانتخابية بخفض تكاليف المعيشة، حيث تُسهم هذه السياسات في ارتفاع أسعار المساكن. فقد أدت الرسوم الجمركية المفروضة على الأخشاب الكندية والحوائط الجافة المستوردة من المكسيك إلى زيادة تكاليف البناء. كما أن ترحيل ملايين العمال غير المسجلين يؤثر سلبًا على صناعة البناء التي تعتمد بشكل كبير على هؤلاء العمال.
يعاني سوق الإسكان بالفعل من نقص كبير في المعروض، ويؤدي ارتفاع الأسعار ومعدلات الرهن العقاري إلى جعل امتلاك المنازل حلمًا بعيد المنال للعديد من الأمريكيين. أكدت آيفي زلمان، نائبة الرئيس التنفيذي لشركة زلمان آند أسوشيتس، أن موسم البيع القادم سيكون صعبًا إذا لم تتراجع الأسعار. ورغم انخفاض أسعار الرهن العقاري مؤخرًا، إلا أنها لا تزال مرتفعة مقارنة بقدرة الكثيرين على تحملها.
وجه ترمب في أمر تنفيذي الجهات المختصة لتقليل التكاليف التنظيمية وزيادة المعروض من المساكن، أملاً في تنشيط سوق الإسكان. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن تلبية الحاجة المحتملة إلى 3.7 مليون وحدة سكنية قد يستغرق ثلاث سنوات أو أكثر. وقد تعرضت صناعة البناء لزيادة في تكلفة المواد بسبب التضخم وتفشي كورونا، مما زاد من تعقيد الموقف.
تزايدت المخاوف من التأثير المحتمل للرسوم الجمركية على سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف. وبالإضافة إلى ذلك، تتزايد مخاوف المقاولين من مداهمات الهجرة، مما يزيد من نقص العمالة في القطاع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: b653a9de-3be0-4a42-9c66-e617ba62ef11

