لا يختلف اثنان على أن الدماغ يعد من أكثر الأعضاء تعقيدًا، حيث يعالج كميات هائلة من المعلومات. ولكن مع التقدم في السن، تقل فعاليته، حيث اكتشف العلماء أن الوظائف الإدراكية تبدأ بالانخفاض في عمر 27 عامًا.
وأشار الدكتور محمد أمين إيديلوف، مؤسس خدمة الصحة العقلية بالذكاء الاصطناعي، إلى أن هذا ينطبق بشكل خاص على الأشخاص الذين يعملون بوتيرة عالية، مثل رجال الأعمال، والأطباء، والعلماء، والمبرمجين، والمتخصصين في التعليم والتمويل. ولتجنب الإرهاق والحفاظ على عقل حاد، يجب “إعادة تشغيله” بانتظام.
وأوضح: “تؤكد الدراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام – سواء الجري أو اليوغا أو حتى المشي السريع – تعزز تدفق الدم إلى الدماغ، وتزيد من مقاومة خلاياه للإجهاد، وتساعد على تكيف الوظائف الإدراكية مع الضغوط. والنشاط البدني مفيد بشكل خاص للتركيز والذاكرة. علاوة على ذلك، يحقق الأطفال الذين يمارسون الرياضة نتائج أكاديمية أفضل، وهذا دليل إضافي على أن اتباع نمط حياة صحي يساعد الدماغ على العمل بكفاءة”.
ثانيًا: النوم الجيد
وتابع: “أثناء النوم، لا يرتاح الدماغ، بل يعمل على معالجة المعلومات الواردة بنشاط وينظف نفسه من السموم. إذا حرم الشخص من النوم باستمرار، فإن قدراته الإدراكية تتأثر سلبًا، مثل ضعف الانتباه، وتباطؤ ردود الفعل، وزيادة مستوى التوتر. لذا، بالإضافة إلى النوم لفترات تتراوح بين 7-8 ساعات يوميًا، يجب مراقبة جودة النوم”.
وربما: توازن العواطف
وأكد إيديلوف أن الحالة النفسية والعاطفية تؤثر مباشرة على وظائف الدماغ. فالمشاعر الإيجابية تعزز الإبداع وتسهل معالجة المعلومات، بينما المشاعر السلبية مثل القلق والاكتئاب تؤدي إلى ضعف الذاكرة والتركيز. يعتبر التوتر المزمن خطرًا لأنه يرفع مستوى الكورتيزول، مما يؤثر سلبًا على المنطقة الدماغية المسؤولة عن الذاكرة والتعلم. ومع ذلك، فإن التوتر المعتدل يمكن أن يحفز الدماغ قبل تنفيذ مهمة مهمة.
رابعًا: التدريب المعرفي
يهدف هذا النوع من التمارين إلى تطوير الذاكرة، والانتباه، والتفكير. يتضمن ذلك حفظ عناصر من صورة، ثم اختيار صور غير موجودة فيها، أو اختبار ربط الأرقام تصاعديًا أو تنازليًا بأسرع ما يمكن. تم استخدام هذه التمارين في البداية لعلاج مرضى الاضطرابات العصبية، لكنها أثبتت فعاليتها أيضًا في علاج الأشخاص الأصحاء الذين يعانون من الإجهاد الفكري. هذه التمارين تساعد في الحفاظ على وضوح الذهن حتى في الشيخوخة.
خامسًا: مهام غير معيارية
يقول إيديلوف: “أثبت العلماء أن الأشخاص ذوي التعليم العالي والنشاط الفكري يمتازون بدماغ أكثر استقرارًا. ومع ذلك، لا يقتصر النشاط الفكري على المهن التقليدية. على سبيل المثال، سائقو سيارات الأجرة الذين يتذكرون طرقهم في مخيلتهم دون استخدام أجهزة الملاحة يكونون أقل عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر، وذلك بسبب التدريب المستمر للتفكير المكاني. علاوة على ذلك، يمكن أن تساهم التغييرات البسيطة في العادات اليومية – مثل تنظيف الأسنان بيد غير اليد المعتادة – في تحسين الوظائف المعرفية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية.نت، ووكالات ![]()
post-id: 7dff1c36-df18-443d-9480-b9dc8a65150a

