رغم نجاحه في الأعمال السينمائية والتجارية الكبيرة، لا يرى السيناريست المصري وائل حمدي أن الفيلم القصير مجرد مساحة للهواة أو للبدايات، بل يعتبره ضرورة فنية لكل صانع أفلام يسعى إلى التجديد والصدق.
في حديثه، أشار وائل حمدي إلى أن الفيلم القصير يمثل مساحة حقيقية للتعبير والتجريب، بعيدًا عن حسابات السوق والتوقعات. وهو ما سمح له بأن يتذكر سبب بدايته في الكتابة، حيث أعادت له تجربته الأخيرة في الأفلام القصيرة “شيفت مسائي” و”إن شاء الله الدنيا تتهد” الشغف، واكتشاف تفاصيل جديدة في الكتابة والناس والحياة.
أضاف وائل أن الفيلمين، رغم اختلاف قصتيهما، يتشاركان في تقديم ملامح إنسانية دقيقة لمهن لا تحظى عادة باهتمام درامي كبير. في فيلم “شيفت مسائي”، الذي عرض عام 2021، نتابع موظف خدمة عملاء يواجه ضغطًا نفسيًا شديدًا أثناء مكالمة مع عميل، لكنه مضطر لكبت مشاعره للحفاظ على مصدر رزقه. بينما في فيلم “إن شاء الله الدنيا تتهد”، نعيش مع “لبنى” المنتجة الفنية، التي تُجبر على استكمال تصوير إعلان رغم وفاة شخص مقرب من بطل الإعلان، مما يفتح تساؤلات حول التوازن بين الواجب الإنساني ومتطلبات المهنة.
الفيلمان من إخراج كريم شعبان، الذي يشكل مع وائل حمدي ثنائيًا فنيًا لافتًا، بدأ بالأفلام القصيرة وتوسع إلى الفيلم الروائي الطويل “6 أيام”. وتؤكد هذه الأعمال قدرة الثنائي على تقديم دراما صادقة تمس مشاعر المشاهد وتفتح النقاش حول عوالم مهنية منسية لكنها شديدة التأثير.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : العربية.نت – محمد حسين ![]()
معرف النشر: MISC-070725-156

