رصد علماء الفلك ظاهرة كونية مذهلة تشبه “عين ساورون” من سلسلة أفلام “سيد الخواتم”. هذه الظاهرة تتمثل في نفاث ضخم من البلازما والطاقة يتجه نحو الأرض. وفقًا لدراسة نُشرت في دورية Astronomy & Astrophysics، يُعتبر هذا النفاث نوعًا من المجرات المدعومة بثقب أسود فائق الكتلة، وهو من بين أضخم المصادر في السماء رغم بعده عن الأرض بمليارات السنين الضوئية.
يعتقد الباحثون أن اكتشاف هذا النفاث يساعد في حل لغز كوني قديم، حيث أربك هذا “البلازار” علماء الفلك لفترة طويلة. على الرغم من كونه واحدًا من أكثر المصادر إشراقًا للطاقة العالية، بدا أن النفاث يتحرك ببطء، مما تحدى الاعتقاد بأن النفاثات الأسرع فقط يمكنها إنتاج مثل هذا الوهج الاستثنائي. باستخدام 15 سنة من الملاحظات الراديوية الدقيقة، تمكّن الباحثون من تجميع صورة تفصيلية للنفاث، مما كشف عن ظاهرة تُعرف بـ”النفاث الكوني”، وهي تيار قوي من البلازما والطاقة يتم إطلاقه من الأجرام السماوية.
علق المؤلف الرئيسي يوري كوفاليف من معهد ماكس بلانك لرصد الراديو قائلًا: “عندما أعدنا بناء الصورة، بدت مذهلة للغاية.” يبدو أن هذه الصورة كشفت عن مجال مغناطيسي شبه مثالي مع نفاث موجه مباشرة نحو الأرض.
نظرًا لأن النفاث موجه تقريبًا نحو الأرض، فإن الإشعاعات الراديوية عالية الطاقة تتضخّم بشكل كبير. قال المؤلف المشارك جاك ليفينغستون: “هذا التوافق يؤدي إلى زيادة السطوع بمقدار 30 مرة أو أكثر.” في الوقت نفسه، يبدو أن النفاث يتحرك ببطء بسبب تأثيرات الإسقاط، وهو خداع بصري معروف.
هذا المنظر المباشر للعلماء يُوفر فرصة نادرة للنظر إلى قلب نفاث البلازار، مما ساعد الفريق في رسم خريطة لبنية المجال المغناطيسي للنفاث، وكشفت النتائج أنه من المحتمل أن يكون حلزوني الشكل أو توريدي. يعتقد الباحثون أن هذه البنية تلعب دورًا رئيسيًا في تسريع الجسيمات إلى طاقات قصوى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-140825-794

