تؤثر بعض الحميات الغذائية العشوائية بشكل كبير على صحة الشعر، مما يتسبب في فقدان حيويته وحتى تساقطه. في ما يلي نتعرف على تأثير هذه الحميات على صحة الشعر.
قد يبدو اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية مفيدًا للصحة، خاصة في حالات الزيادة المفرطة في الوزن، ولكن تعريض الجسم لانخفاض كبير في مصادر الطاقة يمكن أن يؤدي إلى آثار غير متوقعة. يتم تعريف التمثيل الغذائي الأساسي على أنه الحد الأدنى من الإنفاق اليومي للطاقة اللازم لتشغيل الجسم بشكل سليم. يمكن لبعض الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات الحرارية أن تؤدي إلى إبطاء عملية التمثيل الغذائي الأساسي، خاصة عند اتباعها لفترة طويلة. تأثيرها الأساسي على صحة الشعر يأتي من نقص التغذية الذي تسببه.
تشير الدراسات إلى أن بصيلات الشعر تكون في كثير من الأحيان أول المتأثرين بنقص العناصر الغذائية المرتبطة بالحميات المنحّفة. غالبًا ما يؤدي فقدان الوزن السريع إلى نقص في الكبريت، وهو مكوّن أساسي للكيراتين، البروتين الذي يتألف منه الشعر، مما يؤدي إلى تساقط الشعر المفاجئ على نطاق واسع، ويمكن أن يؤثر ذلك على صحة فروة الرأس بالكامل.
يعد اتباع نظام غذائي متوازن عنصرًا ضروريًا عند الخضوع لحمية غذائية منحّفة. من المهم عدم استبعاد بعض الأطعمة والعناصر الغذائية لتجنب تساقط مفرط في الشعر. من بين العناصر الأساسية لصحة الشعر نذكر البروتينات والأحماض الأمينية الكبريتية التي تتكون منها، الزنك، والحديد، والأطعمة الغنية بالفيتامينات من فئة B. يساعد الزنك في العناية بفروة الرأس وتجديد خلاياها مما يسمح للحديد بنقل الأكسجين إلى بصيلات الشعر. للحد من نقصه، يُنصح بتناول اللحوم الحمراء القليلة الدهون والمحار، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة والبذور والخضراوات الورقية الخضراء.
في حالة تساقط الشعر بكميات غير طبيعية، لا داعي للقلق على الفور، حيث يكون هذا النوع من تساقط الشعر مؤقتًا في الأغلب. ومع ذلك، يحذّر الأطباء من حالات تساقط الشعر بشدة وينصحون باستشارة طبيب الأمراض الجلدية أو طبيب الصحة العامة قبل التوقف عن اتباع أي نظام غذائي، حيث يمكن للطبيب تحديد ما إذا كان تساقط الشعر مرتبطًا بنقص التغذية، أو الإجهاد، أو مشكلة كامنة تتطلب علاجًا خاصًا. بمجرد تشخيص الحالة، سيكون من الأسهل تعديل النظام الغذائي أو وصف مكملات غذائية مناسبة. في معظم الحالات، يمكن لإعادة توازن النظام الغذائي وتناول كمية كافية من البروتينات والمعادن والفيتامينات أن تنشط نمو الشعر وتقلل من تساقطه.
يساعد اتباع نهج متوازن وتدريجي على فقدان الوزن بشكل أفضل من اتباع حميات غذائية خالية من الكربوهيدرات أو منخفضة السعرات الحرارية. فالأساليب الأقل صرامة تعطي نتائج أقل ضررًا وأفضل على المدى الطويل. كما أن الشعر يعتبر انعكاسًا لصحتنا العامة: التوتر، النوم، الترطيب، النشاط البدني، ونمط الحياة الصحي، جميعها عوامل تسهم في الحفاظ على صحة الشعر. ينصح الخبراء بضرورة أن يترافق كل نظام غذائي مع شرب ما لا يقل عن ليتر ونصف من الماء يوميًا، والحصول على الكفاية من النوم، وممارسة الرياضة بانتظام إن أمكن للحفاظ على صحة الجسم بشكل عام والشعر بشكل خاص.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : العربية.نت – رانيا لوقا ![]()
معرف النشر: MISC-160825-274

