السعودية

استراتيجية وطنية لدمج الصحة النفسية في خطط مواجهة الأزمات

D396e892 058c 4dcd 81af 085812adbe88 file.jpg

تزامناً مع اليوم العالمي للصحة النفسية، أطلق المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية حملة وطنية شاملة تستمر على مدار شهر أكتوبر 2025، تحت شعار “الوصول لخدمات الصحة النفسية في الأزمات والكوارث”.

تهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ مفهوم الرعاية النفسية كجزء لا يتجزأ من خطط الاستجابة للطوارئ الوطنية، ونشر الوعي بأهميتها القصوى في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المجتمعات.

تأتي هذه الجهود في وقت تشير فيه الإحصاءات العالمية إلى حجم الأثر النفسي العميق الذي تخلفه الكوارث، حيث يعاني ما يقارب 80% من الناجين من أعراض القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة خلال الأشهر الثلاثة الأولى. كما تفيد منظمة الصحة العالمية بأن شخصاً واحداً من كل خمسة أشخاص في مناطق النزاع يعاني من اضطرابات نفسية.

دعم نفسي

تستند الحملة إلى جهود كبيرة تبذلها المملكة بالفعل في هذا المجال، حيث يقدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية دعماً نفسياً متخصصاً في المناطق المتأثرة بالأزمات، فيما عملت هيئة الصحة العامة “وقاية” بالتعاون مع المركز الوطني على إعداد أدلة استرشادية لدعم الصحة النفسية في بيئات العمل خلال الجوائح.

كما يوفر المركز الوطني خدمات استشارية هاتفية وعبر تطبيق “قريبون”، بالإضافة إلى تمويل أبحاث متخصصة وإصدار أدلة عملية حول المساعدة النفسية الأولية.

تستهدف الحملة شرائح واسعة ومتنوعة تشمل الجهات الحكومية المعنية بالأزمات مثل الدفاع المدني والهلال الأحمر ووزارة الصحة، إلى جانب القطاع التعليمي والخاص والإعلاميين.

وعلى المستوى المجتمعي، تركز الحملة على تمكين فئات مثل مقدمي الرعاية، والشباب، والناجين من الكوارث، والعاملين في الصفوف الأمامية، وتزويدهم بأدوات الرعاية الذاتية ومهارات الدعم النفسي.

كسر الوصمة

يسعى المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية من خلال هذه الفعاليات إلى تشجيع جميع الجهات على تبني سياسات تدمج خدمات الصحة النفسية ضمن خطط إدارة الأزمات.

وتتضمن الرسائل الرئيسية للحملة التأكيد على أن “الصحة النفسية في الأزمات أولوية وليست رفاهية”، وأن “الدعم النفسي في الوقت المناسب قد ينقذ حياة”، بهدف كسر الوصمة المرتبطة بطلب المساعدة النفسية أثناء الطوارئ.

وتتضمن الفعاليات تنظيم محاضرات وورش عمل، وتدريب الكوادر على المساعدة النفسية الأولية، وتوفير استشارات مجانية، إلى جانب حملات توعوية مكثفة عبر المنصات الرقمية والإعلامية المختلفة.

ومن المخرجات المتوقعة إصدار مواد توعوية متنوعة مثل “علم نفس الأزمات” و”دليل اضطراب كرب ما بعد الصدمة”، لتعزيز ثقافة الصمود النفسي وبناء مجتمع أكثر مرونة في مواجهة التحديات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-101025-337

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 47 ثانية قراءة