إقتصاد

بنك «آينده».. كيف انهار أحد أكبر المصارف الخاصة في إيران؟

7828f4a3 b9d9 4c64 bcab 80534b6da7fa file.webp

أعلنت السلطات الإيرانية إفلاس بنك “آينده”، الذي يعد من أكبر المصارف الخاصة في البلاد، وتم دمج أصوله في البنك الحكومي “ملي”. يعكس هذا القرار، الذي صدر في نهاية الأسبوع الماضي، أزمة مصرفية عميقة تواجهها إيران، مع خسائر متراكمة تبلغ 5.2 مليار دولار وديون تصل إلى 2.9 مليار دولار.

تأسس بنك “آينده” عام 2012 من خلال دمج عدة مؤسسات مالية صغيرة، وسرعان ما توسع ليصل إلى 270 فرعًا في مختلف أنحاء إيران. إلا أن هذا التوسع لم يقابله إصلاح هيكلي حقيقي، حيث أشار محافظ البنك المركزي، محمد رضا فرزين، إلى فشل كافة محاولات الإصلاح، فيما بلغ معدل كفاية رأس المال -600%.

تأثر المواطنون بشكل مباشر بأزمة البنك، حيث تجمع المودعون في طوابير أمام الفروع المغلقة، بينما تم نشر قوات الشرطة لتأمين المواقع. على الرغم من تأكيد الحكومة نقل جميع الودائع إلى بنك “ملي” وفتحها اعتبارًا من 25 أكتوبر، إلا أن الأزمة أدت إلى تآكل الثقة الشعبية في النظام المصرفي.

لا يعتبر إفلاس بنك “آينده” حدثًا معزولًا، حيث حذر البنك المركزي الإيراني من أن ثمانية مصارف أخرى تواجه خطر الانهيار إذا لم تصلح أوضاعها. المشكلة أعمق من ذلك، إذ يعاني النظام المصرفي برمته من سوء الإدارة والفساد والعقوبات الدولية.

تجدر الإشارة إلى أن انهيار بنك “آينده” يأتي في ظل تأثير العقوبات المفروضة على إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018، ما حرم النظام المالي من الدولار والتعاملات المصرفية العالمية. هذا الوضع ساهم في انكشاف “شبكات الظل” التي تعتمد عليها إيران لتجاوز القيود، مما يزيد من الضغوط على النظام المالي الإيراني.

إفلاس بنك “آينده” يعكس بالتالي مدى اهتزاز النظام المالي ككل، مع تزايد هشاشة الثقة بين المواطنين وظهور تحديات أكبر تتهدد الاقتصاد الإيراني.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN CNN Logo
معرف النشر: ECON-251025-535

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 22 ثانية قراءة