تعاني سوق العمل في المملكة المتحدة من تراجع ملحوظ، مما يعزز توقعات خفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة في استجابته للأوضاع الاقتصادية المتدهورة. شهد الربع الثالث من هذا العام زيادة في معدل البطالة، حيث ارتفع إلى 5% من 4.8% في الربع السابق، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2021. كما سجل نمو الأجور، باستثناء المكافآت، تباطؤاً طفيفاً حيث بلغ 4.6% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بعد أن كان 4.7% في الربع السابق.
فيما يخص بيانات الرواتب، أفاد مكتب الضرائب بانخفاض قدره 32 ألف وظيفة في أكتوبر بعد انخفاض مماثل في سبتمبر، مما يشير إلى أكبر تراجع في عدد الوظائف منذ أواخر عام 2020. هذا الانخفاض في سوق العمل أدى إلى تراجع قيمة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار وارتفاع العائد المطلوب للسندات الحكومية البريطانية، مما يدفع المستثمرين لتوقع خفض الفائدة.
وزيرة المالية راشيل ريفز تأمل في خفض تكاليف الاقتراض، ومع ذلك يتعين عليها مراعاة التحديات التي يواجهها سوق العمل. حذر كبير الاقتصاديين في مؤسسة ريزوليوشن فاونديشن من أن التراجع قد لا يكون مؤقتاً، مطالبًا الوزيرة بحماية العمال من المزيد من الضغوط.
رغم أن بنك إنجلترا أبقى أسعار الفائدة ثابتة في آخر اجتماع له، فإن المؤشرات توحي بأن هناك فرصة كبيرة لخفض الفائدة في ديسمبر. أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجعًا في تضخم أسعار البقالة وتقلص الاتجاهات الاستهلاكية. وعبر العقود الآجلة لأسعار الفائدة، يتوقع السوق خفض أسعار الفائدة بمقدار 65 نقطة أساس بحلول نهاية العام المقبل. من جهته، أشار كبير المستشارين الاقتصاديين في شركة EY ITEM Club إلى أن مؤشرات تباطؤ الأجور تدعم إمكانية خفض الفائدة قبل الأعياد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-111125-539

