يقدّم الفنّانان الأوكرانيان رومان خيمي وياريما مالاشوك بمتحف تايسن-بورنيميزا في مدريد معرض “بيداغوجيات الحرب” حتى 21 يونيو 2026، يستكشف فيهان استجابة الفن للعنف في عصر إعلامي وتقني معقّد، رابطَين بين خبرتهما منذ ثورة الميدان (2014) وتجارب الحرب بعد الغزو الروسي 2022.
يعرض المعرض أربعة أعمال فيديو صُنعت منذ 2022 وتطرح أسئلة حول ما الذي يُلزم الفنانين بتصويره أثناء تفاقم الحروب، ومعنى “الحياة العادية” وما يتوقعه الجمهور من من يعملون في مناطق نزاع. يقولان إن عملهما المشترك بدأ بتوثيق التحوّل الاجتماعي، ثم وجّها الكاميرا إلى أجسادهما وعلاقتهما بالجنود الروس في عمل “الرحّالة” (2022)، متسائلَين عن فقدان الموت لهالته السامية وتحوّله إلى أداة سياسية.
يتناولان أيضاً قضية اختطاف أكثر من عشرين ألف طفل أوكراني قسرياً إلى روسيا؛ في العمل ذي القنوات الست “لا ينبغي أن ترى هذا” (2024) صوّرا أطفالاً عائدين نائمين داخل بيوتهم من دون تعليق أو إطارات توجيهية، مقصودٍ به وضع المشاهد في مقام المتفرّج الفضولي بدل وسيط عاطفي.
أما في الفيلم القصير “العالم المفتوح” (2025، 19 دقيقة) فيستعيدان تجربة فتى فرّ إلى بولندا يتحكّم عن بُعد بكلب روبوتي يزور مسقط رأسه ومدرسته المهجورة، فيما يصوّران أيضاً رحلة “العودة” بالتعاون مع جهة بحثية عسكرية أوكرانية. يسأل العمل عن جدوى الحنين إلى الوطن في عصر البثّ المباشر وعن هويّة الصورة الرمزية الروبوتية: ليست أنت، لكنها أكثر من مجرد “ليس أنت”.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-110326-453

