قضت محكمة تركية بسَنوات تجاوز مجموعها 32 عاماً بحق ستة متهمين إثر هجوم كلابين مملوكين لهما على طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات، ما أدى إلى إصابات بليغة لدى الطفلة، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
وقع الهجوم أواخر عام 2021 داخل حديقة مجمع سكني في ولاية غازي عنتاب جنوب تركيا، حيث تعرّضت الطفلة آسيا أتيش لعضّتين من كلبين من فصيلة “بيتبول” الشرسة، ونُشِرت لقطات مصوّرة تُظهر صعوبة إنقاذها رغم تدخل عدة أشخاص.
طالت التحقيقات خمسة أشخاص اتُّهموا بالمسؤولية لكونهما مالكي الكلبين ولم يربطاهما، في حين وُجّهت تهمة سادسة لمسؤول في المجمع تتعلق بحذف تسجيلات كاميرات المراقبة وإخفاء أدلة، ما أثار انتقادات خلال جلسات المحاكمة التي استمرت لفترة طويلة.
حكمت محكمة غازي عنتاب الابتدائية بالسجن على خمسة متهمين -من بينهم ثلاث نساء- ست سنوات لكل منهم، فيما نال المتهم السادس حكما بالسجن سنتين ونصف. وأكدت المحكمة عدم وجود أسباب لتخفيف العقوبات، مستندة إلى سلوك المتهمين خلال المحاكمة وغياب إظهار ندم جاد بعد الحادث.
نُقلت الكلبان المهاجمان فور الحادث إلى مركز إيواء وتأهيل تابع لبلدية غازي عنتاب الكبرى، وحظيت الطفلة بدعم واسع من عائلتها والسلطات المحلية خلال فترة تعافيها، كما أثار الحادث نقاشاً عاماً واسعاً حول مشكلة الكلاب الضالة في المدن التركية ودور السلطات في معالجتها.
تُعد مسألة الكلاب الشاردة ظاهرة مستمرة في تركيا؛ حيث تُقدَّر أعدادها بملايين، باختلاف الإحصاءات الرسمية وغير الرسمية، وهو ما دفع المسؤولين إلى الدعوة لإيجاد حلول عاجلة، خصوصاً مع زيادة حالات داء الكلب ومخاطرها الصحية وساهمتها أيضاً في حوادث مرور أودت بحياة عشرات الأشخاص سنوياً في البلاد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : جوان سوز العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-040426-261

