منوعات

اسألوا الطبيب.. روبوتات ال AI فشلت بتشخيص 80% من الأمراض

09ad8ca0 b2cc 4fb2 a97e f8ee59924924 file.jpg

مع تزايد الاعتماد العالمي على روبوتات الدردشة المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، أظهرت دراسة جديدة أن الاعتماد عليها كأطباء رقميين لا يخلو من مخاطر، وأنها أخطأت في أكثر من 80% من الحالات عندما طُلب منها التعامل مع الحالات المرضية في مراحلها المبكرة أو حين كانت المعلومات محدودة.

نُشرت الدراسة في مجلة Jama Network Open، واستعرضت صعوبة هذه النماذج في اقتراح قائمة تشخيصية واسعة عندما تكون بيانات المريض غير مكتملة؛ إذ تميل النماذج سريعًا إلى تضييق الاحتمالات والوصول إلى إجابة وحيدة مبكرة قد تكون خاطئة. وبالمقابل، أظهرت النماذج قدرة أكبر على تحديد الحالة المرجحة عندما تُقدّم لها بيانات كاملة وواضحة.

وقالت آريا راو، الباحثة في نظام الرعاية الصحية ماس جنرال بريغهام والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن هذه النماذج “جيدة في تسمية التشخيص النهائي عندما تكتمل البيانات، لكنها تواجه صعوبة في المراحل الأولى عند قلة المعلومات”.

اختبر الباحثون أداء نماذج الذكاء الاصطناعي باستخدام 29 حالة سريرية افتراضية مبنية على مرجع طبي، مع الكشف التدريجي للبيانات خطوة بخطوة (التاريخ المرضي، الفحص السريري، نتائج التحاليل). طُرح على النماذج أسئلة تشخيصية وقيس معدل الفشل، الذي عرّف بأنه نسبة الأسئلة التي لم يُجب عنها بشكل صحيح تمامًا.

شملت التجربة 21 نموذجًا من نماذج روبوتات الدردشة، بينها نماذج رائدة طورتها شركات معروفة. ووجد الباحثون أن معدلات الفشل في إجراء “التشخيص التفريقي” تجاوزت 80% لدى جميع النماذج حين لم تتوفر معلومات كافية عن المريض. أما عند الانتقال إلى التشخيص النهائي مع توافر بيانات أكثر اكتمالًا، فهبطت معدلات الفشل إلى أقل من 40%، ووصلت دقة أفضل النماذج إلى أكثر من 90%.

أشارت شركات عدة إلى أن نماذجها مبرمجة لتوجيه المستخدمين لطلب المشورة الطبية المتخصصة عند الضرورة؛ فذكرت إحدى الشركات أن نموذجها مُدرّب على إحالة الأشخاص إلى مختصين، وأوضحت أخرى أن تطبيقها يتضمن تذكيرات لحث المستخدمين على التحقق من المعلومات مع متخصصين. كما تنص سياسات استخدام بعض الشركات على عدم الاعتماد على خدماتها لتقديم مشورة طبية تتطلب ترخيصًا مهنيًا دون إشراك مختصين مؤهلين.

تؤكد نتائج الدراسة أهمية عدم الاستغناء عن الأطباء البشريين، خصوصًا في المراحل الأولى من التشخيص أو في الحالات الغامضة، وتشدد على الحاجة إلى مزيد من الحذر والتكامل بين التقنية والرعاية الطبية التقليدية قبل توسيع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات السريرية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-140426-283

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 50 ثانية قراءة