منوعات

حملة لوقف “محاكم فيسبوك” في الجزائر.. وتحذيرات من التشهير

87b3c30f b82b 44fa 87cc d070629f2bae file.jpg

أطلق ناشطون وجمعيات مدنية في الجزائر حملة توعوية تهدف إلى وقف ما وصفوه بـ«محاكم فيسبوك»، في إشارة إلى المنشورات التي تتضمن اتهامات وشتائم تمس بسمعة الأفراد وحياتهم الخاصة دون أدلة. انطلقت الحملة بعد تداول قصة رجل توفي عقب موجة اتهامات طالتَه وعائلته على منصات التواصل، ما أثار جدلاً واسعاً وحفّز على تحركات للدفاع عن سمعته.

مواجهة التشهير والتحريض
في فيديوهات ومقاطع مصورة، نفى أصدقاؤه وسكان حيّه الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدين أن لا أحد يملك حق محاكمة الآخرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الخوض في خصوصيات العائلات دون سند. صاحِبُ الحملة وجمعيات مدنية شدّدوا على ضرورة مقاومة المحتوى الذي يقوم على التشهير أو التحريض على العنف، سواء استُهدف به شخصيات عامة أو أفراداً عاديين، خصوصاً عندما يفتقر إلى دليل موثّق وإطار قانوني.

الأثر الاجتماعي والأخلاقي
أوضح ناشطون أن هذه الممارسات لا تضرّ فقط بالمستهدفين، بل تضعف النسيج الاجتماعي من خلال ترسيخ ممارسات غير أخلاقية مبنية على تبادل الاتهامات من دون أساس. وأكدوا أن الحملة لا تستهدف جهة معينة، بل تسعى إلى نشر ثقافة مسؤولة أخلاقياً واجتماعياً بمشاركة فاعلين ومؤثرين ينشرون محتوى توعوياً دون المساس بأي طرف.

جرائم تستوجب العقاب
من جهته، بين المحامي فريد صابري أن القانون الجزائري يجرّم أفعال القذف والتشهير عبر مواقع التواصل ويصنّفها ضمن الجرائم العلنية التي تستوجب عقوبات. ولفت إلى أن مثل هذه الأفعال تمسّ الشرف والاعتبار، وقد تصل عقوبتها إلى الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، إضافة إلى غرامات مالية قد تبلغ مئات آلاف الدينارات، وفق النصوص القانونية ذات الصلة، إلى جانب أحكام أخرى تحمي الحياة الخاصة.

انتهاك الخصوصية وسبل المعاقبة
أشار صابري أيضاً إلى أن انتهاك الخصوصية عبر تسجيل أو نشر مكالمات أو صور دون موافقة أصحابها يدخل ضمن جرائم يعاقب عليها القانون، وأن الضحايا يملكون حق التوجه للجهات القضائية وتقديم شكاوى رسمية توثّق وقائع التشهير أو القذف بمحاضر رسمية.

خاتمة
تأتي هذه الحملة في ظل تزايد القلق من تأثير المحتوى الرقمي غير المتحكم به وما يسبّبه من تداعيات اجتماعية وقانونية تمس الأفراد والمجتمع، داعية إلى نشر ثقافة رقمية مسؤولة واحترام خصوصية الغير واللجوء إلى المسارات القانونية عند وجود شبهة فساد أو تجاوزات بدلاً من التحاكم الإعلامي المجتمعي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الجزائر – أصيل منصور Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-140426-441

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 48 ثانية قراءة