منوعات

نظرية جديدة تقلب فهم بناء الهرم الأكبر.. ممر حلزوني مخفي في قلبه

3a2a7fa8 5dab 4778 8afc 0d82d6fd75fd file.jpg

كشف علمي جديد قد يعيد رسم أحد أعقد ألغاز التاريخ: كيف شُيّد الهرم الأكبر في مصر بهذه الدقة دون تقنيات حديثة؟ فقد واجهت الأبحاث السابقة صعوبة في تفسير كيف رفع العمال في العصور القديمة ونصّبوا ملايين الكتل الحجرية الضخمة —بعضها يزن نحو 15 طنًا— في غياب سجلات مكتوبة توضح طريقة البناء.

منحدر حلزوني داخلي
تقترح دراسة حديثة سيناريو مختلفًا يعتمد على منحدر حلزوني مخفي داخل هيكل الهرم نفسه، بدلاً من المنحدرات الخارجية التقليدية التي اعتُبرت سابقًا التفسير الأكثر احتمالًا. يقترح الباحث في علوم الحاسوب فيسنتي لويس روسيل رويغ أن العمال اعتمدوا ما أسماه “منحدر الحافة”، وهو مسار مائل يمتد على أطراف الهرم ويُغطى تدريجيًا مع تقدم العمل طبقة بعد أخرى، ما أتاح نقل الحجارة إلى الأعلى بشكل منظّم ودون عوائق كبرى.

أبعاد وتعقيد البناء
تُظهر الأرقام حجم التعقيد في المشروع: طول قاعدة الهرم نحو 755 قدماً لكل جانب، وارتفاع يقارب 481 قدماً، وشُيّد باستخدام نحو 2.3 مليون كتلة حجرية. المحاكاة الحاسوبية المستخدمة في الدراسة تُشير إلى إمكانية وضع كتلة حجرية كل أربع إلى ست دقائق، ما يعني أن عملية التشييد الأساسية ربما استغرقت بين 14 و21 عامًا. وباحتساب أعمال الاستخراج والنقل وفترات الراحة، تمتد المدة الإجمالية إلى نحو 20–27 عامًا، وهو ما يتوافق مع التقديرات التاريخية المعروفة.

دور المحاكاة والنواحي التقنية
اعتمد الباحثون على نموذج حاسوبي متكامل يحاكي حركة الحجارة واستقرار البنية خلال مراحل البناء، مع مراعاة القيود التكنولوجية لعصر الدولة القديمة، الذي اعتمد على أدوات نحاسية وزلاجات وحبال وروافع، إضافة إلى شبكات النقل النهري عبر النيل. أظهرت النتائج أن الهيكل قادر على تحمل الضغوط الناجمة عن إضافة الطبقات الحجرية المتتالية، مما يدعم احتمالية تنفيذ هذا التصميم عمليًا.

تفسير الفراغات الداخلية
لا يقتصر تأثير هذه النظرية على شرح آلية البناء فحسب، بل قد تفسر أيضًا الفراغات الغامضة التي رُصدت داخل الهرم، والتي قد تكون آثارًا لبقايا المنحدر الداخلي أو مناطق ردمه بعد انتهاء العمل.

قابلية الاختبار والأدلة الميدانية
يمتاز النموذج بكونه قابلاً للاختبار ميدانيًا؛ فهناك مؤشرات يمكن لعلماء الآثار البحث عنها، مثل أنماط محددة في مناطق ردم المنحدر أو آثار تآكل ناتجة عن حركة العمال والأخشاب والزلاجات داخل القنوات الداخلية. إن العثور على مثل هذه الدلائل قد يدعم الفرضية أو ينقحها.

خاتمة
إذا تم تأكيد هذه النظرية بالأدلة الأثرية، فقد تشكل تحولًا مهمًا في فهم كيفية بناء أحد أعظم المعالم في التاريخ، وتبرز أن الإنجاز لم يكن اعتماده محضًا على القوة البشرية فحسب، بل على تخطيط هندسي محكم وتقنيات ذكية صُممت لتكون جزءًا من البنية النهائية نفسها.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-140426-446

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 6 ثانية قراءة