منوعات

بتقنية التعديل الجيني.. باحثون يزيلون مرارة الغريب فروت

832b7b20 408a 4510 a885 26805d1c31cc file.jpg

في أواخر التسعينيات، حدّد علماء مختصون في الأحياء الجزيئية الجين والإنزيمات الرئيسة المسؤولة عن إنتاج مركبات المرارة في الغريب فروت. وفي الآونة الأخيرة، تمكن باحثون من استخدام تقنية التحرير الجيني CRISPR/Cas9 لتعطيل هذا الجين في نوع من الغريب فروت (Citrus paradisi)، ما أدى إلى التخلص من المرارة.

تطوير أصناف جديدة
بدأ العمل بتحديد المسار الحيوي لإنتاج المركبات المرة في الحمضيات، ثم طُبّق التعديل الجيني في سياق زراعي لتطوير أصناف جديدة ذات مذاق معدل. تُظهر الأبحاث أن مستقبلات الطعم المر على اللسان متنوعة بشكل أكبر من غيرها من مستقبلات التذوق، ويُرجّح أن هذا التنوع يسهم في اكتشاف مجموعة واسعة من المركبات السامة المحتملة في الطعام. وبما أن عدد المستقبلات محدود نسبياً، فقد تنشأ آثار غير مقصودة عند إزالة أو تعديل هذه المركبات: فبعض المركبات الغذائية غير الضارة قد تُفهم عبر آليات البقاء على أنها مُرّة.

“سمة جذابة”
يميل البالغون الذين اعتادوا على الأطعمة المرة، مثل الغريب فروت، إلى تفضيلها بمرور الوقت، بينما يكون الأطفال أكثر حساسية للمرارة ما قد يبعدهم عن أطعمة صحية مهمة. ويصف بعض الخبراء إزالة المرارة من الحمضيات بأنها ميزة قد يجذبها كثير من مستهلكي عصير الحمضيات.

“مفتاح المذاق المر”
أظهرت دراسات سابقة أن جيناً يُدعى 1,2RhaT يعد مفتاحاً لتكوين المرارة. وفي الدراسة الجديدة، أدخل فريق البحث طفرات دقيقة في هذا الجين، الأمر الذي أوقف تصنيع البروتين المرتبط به فعلياً وألغي وجود المركبات الكيميائية المرة. وأظهرت تحليلات أوراق النباتات المعدلة غياب مركبات مرة قابلة للكشف مثل النارينجين والنيوهيسبيريدين والبونسيرين. لكن هذه القياسات أُجريت على الأوراق، ويتوقع الباحثون نتائج مماثلة في الثمار، مع التأكيد على أن العمل ما زال في مراحله الأولى لأن أشجار الحمضيات تحتاج سنوات لتنضج وتثمر، ولذلك من المهم الانتظار لمعرفة كيف سيؤثر التعديل على التركيب الأيضي للثمرة واللب والعصير.

الفوائد الغذائية وتأثير البرد
لا يزال العلماء غير متأكدين مما إذا كان التعديل الوراثي سيغير الفوائد الغذائية للفاكهة أو يؤثر على مقاومة الشجرة للضغوط البيئية. ونظراً لأن الأنواع البرية من الحمضيات تُظهر عادة مقاومة أكبر للبرد، يهتم الباحثون أيضاً بإمكانية تهجين النباتات البرية مع الأصناف المستأنسة لتعزيز مقاومة موجات البرد مع الحفاظ على الصفات المرغوبة في الثمار.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-150426-663

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 47 ثانية قراءة