أثارت حادثة قتل ضبع من فصيلة الضبع المخطط النادرة في مدينة أجدابيا الليبية غضباً واسعاً بعد انتشار مقاطع وصور تُظهر اصطياده والتنكيل به ثم قتله بوحشية.
وبحسب مقاطع متداولة، فقد قام عدد من السكان بمطاردة الحيوان لعدة أيام بسبب شكوك بتورطه في مهاجمة قطعان أغنام، ثم قبضوا عليه وعرضوه أمام جمع من الأهالي قبل تعذيبه وقتله. أظهرت تسجيلات مصوّرة الضبع في حالة إنهاك شديد وهو مقيد ومعلّق داخل صندوق سيارة، مع تعامل قاسٍ من بعض الأشخاص واحتفال بصوت عالٍ بوفاته، ما أثار صدمة واستنكاراً واسعين.
تفاعل روّاد مواقع التواصل ومؤسسات حماية الحيوان بغضب، معتبرين أن ما جرى يندرج تحت انتهاك صارخ لحقوق الكائنات وحياة البرية. وعلّق الناشط محمد الغيثي بأن المشاهد كانت “قاسية ومؤلمة” مشدداً على أن حماية الإنسان لا تعني انتهاك أبسط حقوق الكائنات الأخرى، ومشيراً إلى دور الضبع في التوازن البيئي. من جانبه، اعتبر الناشط صالح بوشتيلة أن هذا النوع قد انقرض تقريباً في ليبيا، ورأى أنه كان من الأولى الإمساك به حيا لنقله إلى حديقة حيوانات أو جهة مختصة.
ونددت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية بهذه الواقعة، مؤكدة أن القضاء على هذه الحيوانات ليس من حق الإنسان. ولفتت الجمعية في بيان إلى الأهمية البيئية للضباع، ودورها في تنظيف البيئة من الجيف والقوارض والحد من انتشار الحيوانات الضارة، مما يساهم في تقليل مخاطر الأمراض المتعلقة بالتحلل العضوي.
وحذرت الجمعية من أن القضاء على هذا النوع قد يخلّ بالسلسلة الغذائية ويؤدي إلى زيادة غير طبيعية في أعداد القوارض والجيف، ما قد يؤدي إلى انتشار أوبئة ومشكلات بيئية تنعكس سلباً على الإنسان وغيرهما من الكائنات.
تجدر الإشارة إلى أن الحادثة أعادت فتح نقاش أوسع حول غياب آليات الحماية القانونية والرقابية للحياة البرية في بعض المناطق، والحاجة إلى حملات توعية وتدخلات من الجهات المختصة للحفاظ على الأنواع المهددة ومنع التعدي عليها أو التعامل معها بعنف.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : العربية.نت: منية غانمي ![]()
معرف النشر: MISC-170426-553

