صندوق النقد: السعودية على المسار الصحيح مع تنويعها مصادر الدخل
أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد السعودي يمضي على المسار الصحيح من الناحية المالية على الرغم من تداعيات التوتر في المنطقة. خلال جلسة نقاش حول الآفاق الاقتصادية للمنطقة، قال: “إن السعودية عملت في الجانب المالي على مدى السنوات الأخيرة لتنويع مصادر الدخل، وتطوير مصادر جديدة، وتعزيز مؤسساتها المالية ودعم سياساتها. لذلك، فإنها في هذا الجانب اتخذت إجراءات محددة، وهي تمضي على المسار الصحيح”.
أزعور أكد أيضا أن إعادة ترتيب الأولويات في ما يخص المشروعات أسهم في وضع السعودية على هذا المسار، مشددا على أن إعادة ترتيب الأولويات “ممارسة طبيعية، عندما تكون لديك خطة استثمار طويلة الأجل وتتغير الظروف”. قال: “رأينا قبل الحرب إجراءات لإعادة ترتيب الأولويات فيما يخص المشروعات، لخدمة الأهداف الرئيسية لرؤية 2030، وهي تنويع الاقتصاد وخلق وظائف، وزيادة الإنتاجية، وتحسين الوصول إلى التمويل والأسواق والمهارات”.
مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي شدد على أن الأوان قد آن “لمعالجة قضايا اليوم والتفكير في فرص المستقبل”. وأوضح أن جزءا من نموذج النمو سيظل كما هو بينما سيكون الآخر جديدا “وهذا يعتمد على الاستقرار والخروج من هذا الصراع”. أزعور أكد أن مصدري النفط في المنطقة المصدرة الذين سيكون بوسعهم التصدير والتعافي بسرعة مع وصول كاف إلى الأسواق الدولية “سيكونون هم الرابحون”.
على الرغم من خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد السعودية هذا العام بسبب الحرب وانخفاض إنتاج النفط، فإنها تبقى بين أعلى دول العشرين نموا هذا العام، مع نجاحها في إيجاد طرق تصدير بديلة لمواصلة إمداداتها للأسواق العالمية، ما دفع نموها للوجود بين أسرع 6 اقتصادات نموا بين دول المجموعة، بينما ثالث أسرع دول G20 نموا العام المقبل خلف الهند وإندونيسيا. توقع الصندوق انتعاش الاقتصاد السعودي العام المقبل لينمو 4.5%، ما يشير لرفع التوقعات بنحو 0.9 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات يناير الماضي.
أزعور وصف الأزمة الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بالحادة. قال: “إن هذه الأزمة والحرب المفاجئة خلقا صدمة متعددة الأوجه لم نرها منذ 5 عقود. الأزمة الحالية مركزها النفط والغاز، ولكنها امتدت إلى عدة قطاعات أخرى”. واعتبر أن الأزمة الحالية “هي أزمة للاقتصاد العالمي بقدر ما هي أزمة للشرق الأوسط”، مشيرا إلى أنها أثرت على البنية التحتية لقطاعات النفط والغاز بالإضافة إلى قطاعات العقارات والسياحة في المنطقة.
وحذر من أنه إذا أصبح الصراع أكثر تعقيدا في الحل فسيكون الأثر على أسعار النفط أعلى، متوقعا أن تصل أسعار الخام في هذا السيناريو إلى 130 دولارا للبرميل في المتوسط لمدة أطول.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-210426-42

