مع تزايد الحصار ونقص السلع في غزة، تحولت أوراق الملوخية من طبق يومي إلى مادة تُستخدم لصنع سجائر بديلة. يجفف السكان الأوراق ويطحنونها ثم يخلطونها بسوائل يصفها البعض بأنها تحتوي على نيكوتين، فتُلف لتباع في الشوارع وخيام النازحين. يقول بائع متجول يدعى أبو يحيى إنه يقدم حلاً اضطراريًا لمحبي التدخين بعد ندرة السجائر المستوردة وارتفاع أسعارها، لكنه لا يعتبره بديلاً صحيًا حقيقيًا. المشهد امتد إلى بسطات بين الأكوام والركام حيث تُعرض هذه السجائر كخيار متاح مع تقلص البدائل. الأدهى هو غموض المكونات؛ فبعض الخلطات تضم أعشابًا وسوائل مجهولة المصدر، ما يثير قلق الخبراء من مخاطر صحية غير معروفة. كثيرون يتجاهلون المخاطر تحت وطأة الحاجة والضغط النفسي، وتقول نازحة إنها تدخن لمجرد التعايش مع الواقع لا للمتعة. تحول الملوخية بهذه الصورة يبين كيف تعيد الأزمات تشكيل تفاصيل الحياة اليومية حتى في أبسطها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@ ![]()
معرف النشر: MISC-230426-434

