إقتصاد

مبادرة إستراتيجية سعودية لتعزيز سلاسل إمداد الشحنات الدوائية والمستلزمات الطبية

0f9d4b1d 3192 41e7 99a9 5317399da06b file.jpg

مبادرة إستراتيجية سعودية لتعزيز سلاسل إمداد الشحنات الدوائية والمستلزمات الطبية

أطلقت الخطوط السعودية للشحن اليوم، مبادرة إستراتيجية مع الهيئة العامة للغذاء والدواء، بهدف تعزيز سلاسل إمداد الشحنات الدوائية والمستلزمات الطبية بما يتماشى مع الأهداف الوطنية للسعودية لضمان التدفق المستمر للشحنات الأساسية، إذ تشمل المبادرة تقديم تسهيلات للأسعار بنسبة تصل إلى 50% في تكاليف الشحن.

يأتي هذا التعاون في إطار المرونة الاستباقية لقطاع الخدمات اللوجستية في السعودية لحماية الصحة العامة والاستقرار الاقتصادي، حيث من المنتظر أن تسهم المبادرة في خفض تكاليف الشحن بشكل مباشر لمستوردي الأدوية وضمان استمرارية تدفق تلك الشحنات دون انقطاع.

تهدف هذه المبادرة إلى إبراز ريادة السعودية في تأمين سلاسل الإمدادات الحيوية للأدوية وقدرتها في التعامل مع المتغيرات، فيما تظهر هذه المبادرة التعاون بين القطاعين العام والخاص في القطاع اللوجستي بما يعزز الكفاءة التشغيلية ضمن المنظومة الوطنية للنقل.

تشهد السعودية طفرة كبيرة في مبادرات الشحن الجوي، تماشياً مع رؤية 2030 لتحويل السعودية إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث.

السعودية للشحن تمتلك قدرات متقدمة لإدارة هذه المبادرة، مدعومةً بشهادتي IATA CEIV Pharma و CEIV Fresh اللتين تمثلان أعلى معايير الالتزام، ومن خلال حلول سلسلة التبريد المتطورة، تلتزم الشركة بالنقل الآمن والتحكم الدقيق في درجات الحرارة وفقًا للوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، ما يعد ركيزة أساسية للحفاظ على سلامة الأدوية وجودة المنتجات سريعة التلف.

تعزيز وصول المنتجات السعودية إلى الأسواق الدولية

من بين المبادرات السعودية في القطاع تمكين المنتجات الوطنية حيث وقّعت “السعودية للشحن” مذكرة تفاهم مع “الصادرات السعودية” لدعم الصادرات الوطنية، وتعزيز وصول المنتجات السعودية إلى الأسواق الدولية، وتفعيل مبادرة “صُنع في السعودية”.

يضاف إلى ذلك مبادرات لتطوير البنية التحتية والرقمنة، إذ تم إنشاء قرية الشحن النموذجية في مطارات الرياض، وتبني تقنيات الشحن الإلكتروني (e-freight) لرقمنة بيانات الشحن، بما في ذلك إدارة البضائع الخطرة إلكترونيًا، إلى جانب مبادرات تحفيز القطاع الخاص مع تقديم استثناءات تنظيمية، مثل استخدام مقصورات طائرات الركاب للشحن، وتمديد صلاحية تراخيص العاملين في القطاع، وإعفاءات من فحوصات دورية لتعزيز الكفاءة التشغيلية.

أطلقت السعودية مبادرات لتسهيل النقل، تشمل مناطق تخزين وإعادة توزيع في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، وإعفاءات من رسوم التخزين لمدة تصل إلى 60 يومًا للواردات والصادرات الخليجية، كما وفرت السعودية خدمات إلكترونية عبر “المنصة الوطنية” للحصول على تراخيص وسيط الشحن والشحن السريع والمناولة الأرضية، لتسريع وتسهيل دخول المستثمرين للقطاع.

توسيع القدرة الاستيعابية للشحن الجوي لتلبية الطلب المتزايد

تستهدف هذه المبادرات تعزيز تنافسية السعودية اللوجستية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع القدرة الاستيعابية للشحن الجوي لتلبية الطلب المتزايد.

بحسب الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” فإن النقل الجوي يمثل نحو ثلث التجارة العالمية من حيث القيمة. وتشمل البضائع المنقولة جواً منتجات تقنية لشركات مثل أبل، إضافة إلى الأدوية التي تحتاج إلى حفظ في درجات حرارة محددة، والفواكه الطازجة، وقطع غيار السيارات.

وتُنقل هذه الشحنات إما في عنابر الشحن بطائرات الركاب أو عبر طائرات شحن مخصصة.

الشرق الأوسط يمثل 13% من الشحن الجوي العالمي

شركات الطيران في الشرق الأوسط تمثل نحو 13% من الشحن الجوي العالمي، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة ذا تأثير واسع.

قال برايان بورك، كبير المسؤولين التجاريين في شركة سيكو لوجيستيكس، إن أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ اللتين تعتمدان بدرجة أكبر على مراكز الشحن في الشرق الأوسط ستكونان الأكثر تأثراً، بحسب “رويترز”.

يشار إلى أن أغلبية شحنات التجارة الإلكترونية تصل إلى السعودية عبر الشحن الجوي نظراً لطبيعة الطلبيات وسرعة التسليم المطلوبة، فيما يصل جزء محدود من البضائع عبر الشحن البحري لتغذية المخزون في مراكز التوزيع داخل السعودية، وفقا لعدد من المختصين.

تشهد سوق التجارة الإلكترونية في السعودية نمواً متسارعاً، حيث يقدر عدد الطلبيات السنوية بنحو 200 مليون طلبية، أي ما يقارب 550 ألف طلبية يومياً، مع استمرار نمو القطاع خلال السنوات الأخيرة بمعدلات تتجاوز 30% سنوياً، ما يجعلها من أكبر أسواق التجارة الإلكترونية في المنطقة، بحسب ريان قطب، رئيس المجلس اللوجستي في غرفة جدة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-290426-562

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 1 ثانية قراءة