في مجتمع تربّينا فيه على قدسية الادخار كملاذٍ للأزمات، صدم إيلون ماسك برؤيته: «قد يصبح الادخار بلا معنى». يتصور ماسك عالماً تقوده ثورة الذكاء الاصطناعي والروبوتات، حيث تنتج الآلات كل شيء تقريباً بتكلفة تقارب الصفر، فتتحول المسألة من زيادة الإنتاج إلى اختيار ما نريده من فيضٍ لا ينضب. في هذا السيناريو تنهار قيمة التخزين المالي لأن النقص يفقد معناه.
ثم يطرح السؤال الأهم: إذا تولت الآلات معظم المهام البدنية والذهنية، ما دور الإنسان؟ تتحول المسألة من «أين أعمل؟» إلى «ما القيمة التي أضيفها كإنسان؟». هنا ينقسم العالم بين معسكرين: متفائل يرى فرصة لعالم بلا فقر مدعومًا بدخل أساسي شامل وتحرر للإبداع، ومتخوف يحذر من تركيز هائل للثروة بيد قلة تملك مفاتيح التكنولوجيا.
تصريحات ماسك لم تقدم حلولاً بل عرضت مرآة المستقبل، وتبقى المسؤولية لنا في تخطيط نظم عادلة تحدد معنى وجودنا في عالم قد لا يحتاج إلى عملنا التقليدي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@ ![]()
معرف النشر: MISC-020526-699

