منوعات

هكذا انتهى التمرد الوحيد في صفوف بريطانيا بالحرب العالمية

F63eec92 5b38 4960 aa27 7c2ef1e91bfb file.jpg

يوم 1 سبتمبر 1939 استغلت ألمانيا “حادثة غلايفيتز” المفبركة، التي زعمت فيها وقوع هجوم على مركز اتصالات حدودي ألماني من قِبل بولندا، ذريعة لغزو بولندا وبدء الحرب العالمية الثانية. خلال أسابيع قليلة سقطت بولندا وقُسّمت أراضيها بين ألمانيا والاتحاد السوفييتي. وعلى أثر الغزو أصدرت لندن إنذاراً نهائياً لبرلين، ثم أعلنت في 3 سبتمبر 1939 دخولها الحرب ورفعت حالة التأهب في قواتها المسلحة.

الوضع في جزر كوكوس
في سبتمبر 1939 رفعت بريطانيا حالة التأهب داخل فيلق الدفاع السيلاني (Ceylon Defence Force) وأرسلت عناصر منه إلى سيشيل وجزر كوكوس في المحيط الهندي بين سريلانكا وأستراليا. كان الفيلق يضم وحدات مدفعية ومشاة خفيفة وفرقاً طبية، وحمل اسم سيلان نسبة إلى الاسم القديم لسريلانكا حين كانت مستعمرة بريطانية، كما ضم عدداً كبيراً من الجنود السيلانيين. نشرت بريطانيا نحو 75 جندياً بقيادة الكابتن جورج غاردينر في جزر كوكوس، ثم أرسلت لاحقاً مدافع ثقيلة من عيارات 152 و227 ملم إلى جانب جنود أفارقة لحماية هذا الموقع الاستراتيجي المهم في خطوط المواصلات البريطانية.

خسائر بريطانيا وصعود التيار المعادي
مع دخول اليابان الحرب العالمية الثانية تعرضت بريطانيا لسلسلة نكسات في المحيط الهادئ، من بينها خسارة السفينتين الحربيّتين “أمير ويلز” و”ريبولس” وسقوط سنغافورة أمام اليابانيين، ما أدى إلى تراجع النفوذ البحري البريطاني في المنطقة. في تلك الأثناء برز في سيلان تيار معادٍ لبريطانيا رآى في اليابان قوة يمكن أن تساهم في إنهاء الحكم الاستعماري وتحقيق الاستقلال.

فشل التمرد
في ما وُصف بأنه التمرّد الوحيد داخل صفوف القوات البريطانية خلال الحرب، أعلن نحو 30 جندياً من فرقة المدفعية التابعة لفيلق الدفاع السيلاني، ليلة 8 مايو 1942، انشقاقهم واستعدادهم لتسليم جزر كوكوس لليابانيين. خطط المتمردون لاعتقال الضباط البريطانيين وتجريد الموالين لبريطانيا من أسلحتهم ثم استخدام المدافع لقمع أي مقاومة. إلا أن المخطط انهار سريعاً بسبب ضعف خبرة المتمردين في تشغيل المدافع، تعطل أحد الرشاشات الرئيسية، غياب خطة واضحة للاستمرار، وعدم وجود دعم ياباني مباشر. استعاد الموالون لبريطانيا السيطرة على المواقع الاستراتيجية في الجزر وحاصروا المتمردين الذين استسلموا لاحقاً. بعد محاكمة عسكرية صدرت أحكام بالإعدام على قادة التمرد ونفذت في 5 أغسطس 1942.

لاحقاً عززت بريطانيا وجودها العسكري في جزر كوكوس، التي اكتسبت أهمية استراتيجية متزايدة بوجود احتياطات كبيرة من المطاط، خاصة بعد خسارة بريطانيا مستعمرتها مالايا لصالح اليابان.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-070526-155

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 47 ثانية قراءة