في السنوات الأخيرة لم يعد واقي الشمس مجرد خطوة إضافية في روتين العناية الصباحية، بل أصبح منتجاً أساسياً لدى أطباء الجلد وخبراء العناية بالبشرة لحمايته من الضرر والحفاظ على نضارته. فالأشعة فوق البنفسجية لا تتسبب فقط في الحروق والتصبغات، بل تسرّع أيضاً فقدان الكولاجين وظهور التجاعيد وفقدان مرونة البشرة مع مرور الوقت.
وتطورت تركيبات واقيات الشمس بشكل كبير، فأصبحت أخفّ وأقدر على إضفاء ترطيب وتهدئة للبشرة، حتى إن بعضها يقترب من أن يكون كريم عناية يومي متكامل. وهذا يثير سؤالاً شائعاً: هل يستطيع الواقي الشمسي أن يحل محل كريم النهار أم لكل منهما دور لا يغني أحدهما عن الآخر تماماً؟
مهمتان مختلفتان
كريم النهار مُصمَّم أساساً لترطيب البشرة ودعم حاجزها الواقي وتحسين إحساسها طوال اليوم عبر مكوّنات مثل حمض الهيالورونيك، السيراميدات، النياسيناميد، الببتيدات ومضادات الأكسدة. هذه المكوّنات تساعد على الاحتفاظ بالماء داخل البشرة وتقوية بنيتها. أما الواقي الشمسي فمهمته الأساسية حماية الجلد من أشعة UVA وUVB المرتبطة بالتصبغات وتكسير الكولاجين وعلامات الشيخوخة المبكرة. بمعنى آخر، كريم النهار يعتني بالبشرة بينما الواقي الشمسي يحميها من أحد أهم العوامل الخارجية الضارة.
متى يكفي الواقي الشمسي وحده؟
في بعض الحالات يمكن الاكتفاء بواقي شمسي صباحاً، خصوصاً إذا كانت تركيبته غنية بمكوّنات مرطّبة مثل الغليسيرين أو السكوالان أو الألوفيرا أو حمض الهيالورونيك. هذا الخيار يكون مناسباً غالباً للبشرة الدهنية أو المختلطة التي لا تفضل تعدّد الطبقات على الوجه. كذلك بعض الواقيات الحديثة تحتوي على نياسيناميد أو فيتامين E وغيرها من مضادات الأكسدة، ما يمنحها فوائد إضافية للعناية. فإذا بدت البشرة مرتاحة ومتوازنة بعد استخدام الواقي، فقد لا تكون هناك حاجة فعلية إلى كريم نهار منفصل.
متى لا يكون بديلاً كاملاً؟
البشرة الجافة أو الحساسة أو الناضجة غالباً ما تحتاج إلى تغذية أعمق ومكوّنات قد لا تتوفر بتركيز كافٍ في الواقي الشمسي، مثل السيراميدات المركَّزة أو الزيوت المغذية أو الببتيدات الداعمة للكولاجين. كذلك الأشخاص الذين يستخدمون الريتينول أو الأحماض المقشرة ليلاً قد يحتاجون صباحاً إلى كريم مهدئ ومرمّم قبل وضع الواقي لأن بشرتهم تكون أكثر عرضة للجفاف والحساسية.
تلعب نوعية الواقي دوراً مهماً أيضاً. الواقيات المعدنية المعتمدة على أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم تناسب البشرة الحساسة عادة، لكنها قد تكون أكثر جفافاً أو سماكة في الملمس. أما الواقيات الكيميائية فتميل لأن تكون أخفّ وأكثر اندماجاً مع البشرة، ما يجعلها أقرب في الإحساس إلى كريم النهار.
وفي النهاية، قد يبدو أن كريم النهار الذي يحتوي على SPF يكفي، لكن الخبراء ينبهون إلى أن الكمية التي يضعها معظم الأشخاص من كريم النهار عادة لا تكفي للحصول على مستوى الحماية المعلن عليه. لذلك يبقى الواقي الشمسي المخصّص للحماية الخيار الأكثر موثوقية، حتى لو استُخدم كريم نهار يحتوي على عامل حماية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : العربية.نت – رانيا لوقا ![]()
معرف النشر: MISC-070526-785

