نجحت السلطات الإسبانية في اعتراض السفينة «أركونيان» التي ترفع علم جزر القمر، محملة بشحنة قياسية بلغت نحو 40 طناً من الكوكايين. لم تكن العملية ضبطية عادية، بل كشفت شبكة تكتيكات معقدة للاجرام العابر للقارات. أشارت الوثائق وأجهزة الملاحة إلى بنغازي كوجهة، لكن مكتب النائب العام الليبي نفى وجود سجلات ملاحية للسفينة، مما يعزز فرضية الوجهة الوهمية التي تُستخدم لشرعنة الحركة دون تنسيق محلي.
يرتكز التحقيق الرقمي على ثلاث محاور: سجلات الاتصالات الفضائية (مثل ثريا وإيريدوم)، التتبع الجغرافي التاريخي عبر الأقمار الصناعية، ومطابقة اعترافات الطاقم مع بيانات شاشات الملاحة المغلقة. رصد المحققون كذلك «تمويهاً اسمياً» بين اسم السفينة وكيانات استثمارية إقليمية لتقليل الشبهات. انطلقت السفينة من سيراليون وسلكت مساراً محيطياً على طول الساحل الأفريقي لتفادي رقابة البحر المتوسط، في محاولة لتحويل موانئ غير مستقرة إلى محطات ترانزيت.
القضية تبرز صدام الواقع الرقمي الدقيق مع الواقع الورقي المزور، ويبقى السؤال عن الجهة الحقيقية المحرِّكة لهذه الشحنة الضخمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@ ![]()
معرف النشر: MISC-120526-218

