Uncategorized

بسبب 4 سلوكيات سلبية.. 3997 حادثاً على الطرق الاتحادية خلال 4 سنوات

رصد تقرير برلماني تسجيل 3997 حادثاً على الطرق الاتحادية، خلال أربع سنوات، بكلفة أضرار تجاوزت 17 مليون درهم، بسبب السلوك البشري السلبي. وكشف عن تطبيق ثلاثة مشروعات إماراتية لاستثمار التقنيات الذكية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، شملت منصة «Guide Clear – Drive Data» في إمارة دبي، ومشروع «غرين لايت»، ومنصة التنبؤ بالازدحام المروري في إمارة أبوظبي، إضافة إلى 50 محطة رصد ذكية لتوفير بيانات حول حالة الطريق.

وأكد تقرير سلامة وانسيابية الحركة المرورية الصادر عن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون والشكاوى بالمجلس الوطني الاتحادي، أنه على الرغم من الجهود التي بوأت الدولة المرتبة الخامسة عالمياً في جودة الطرق، إلا أن مشكلة انسيابية الحركة المرورية لا تزال تشكّل تحدياً قائماً يحتاج إلى تنسيق بين الجهات ذات العلاقة. ويتجلى هذا التحدي في ظاهرة الاختناقات المرورية، حيث أظهرت البيانات الواردة من وزارة الطاقة والبنية التحتية تسجيل 3997 حادثاً على الطرق الاتحادية في الفترة (2024-2021)، بكلفة أضرار تجاوزت 17 مليون درهم. ورغم تحقيق معدل وفيات منخفض نسبياً يبلغ 1.8 لكل 100 ألف، إلا أن هذا الرقم لا يزال يمثل خسارة للأرواح يمكن تجنبها.

وأرجع التقرير إلى أن أسباب هذه الحوادث ترجع إلى أربع صور للسلوك البشري السلبي، تشمل: الانحراف المفاجئ، وعدم ترك مسافة كافية، والسرعة الزائدة، والإرهاق، حيث تشير البيانات إلى أن أغلبية هذه الحوادث تتعلق بقرارات يتخذها السائق في لحظات من التشتت أو الغضب أو الإرهاق، وهي مخاطر سلوكية للسائقين.

وحذّر التقرير من أن آثار السلوكيات السلبية للسائقين يمكن أن تؤدي إلى حوادث ثانوية، حيث يتسبب حادث بسيط في اختناق مروري كبير، ما يرفع منسوب التوتر والغضب لدى السائقين العالقين، ويزيد من احتمالية وقوع حوادث أخرى، إضافة إلى أن بعض هذه السلوكيات السلبية تتسبب في أضرار للبنية التحتية.

واعتبر التقرير التباين بين جودة البنية التحتية واستمرارية الاختناقات المرورية مرتبطاً بسلوكيات بشرية، دليلاً على أن الحلول الهندسية وحدها لم تعد كافية، ما يفرض ضرورة الانتقال نحو حلول مبتكرة كهندسة السلوك المروري، التي لا تركز فقط على زيادة سعة الطريق، بل على تحسين سلوك السائقين لاستخدام هذه السعة بشكل أكثر كفاءة وانسيابية. وأكد أن التركيز على التوعية التقليدية (القانونية) قد لا يكون كافياً لمواجهة هذه المشكلات السلوكية، ما يستلزم تكاتف جميع الجهات ذات العلاقة بسلامة وانسيابية حركة المرور للتنسيق بشأن تطوير منظومة التوعية السلوكية.

وأكدت اللجنة في تقريرها أهمية الاستفادة من التقنيات الذكية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، مشيرة إلى أن منصة «Guide Clear – Drive Data» التابعة لهيئة الطرق والمواصلات في دبي تعتمد على تحليل البيانات المرورية التاريخية والآنية للتعرف الفوري على أنماط الازدحام وحالة الطرق ودعم اتخاذ القرار، وتستخدم في ذلك الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة. وبيّن التقرير أن مركز النقل المتكامل في أبوظبي أطلق مبادرتين بالتعاون مع شركة غوغل لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في استدامة النقل والمواصلات، حيث ترتكز المبادرة الأولى على مشروع «غرين لايت» لجمع وتحليل البيانات عند التقاطعات بهدف تحسين كفاءة إشارات المرور وتقليل الازدحام، فيما تعتمد المبادرة الثانية على منصة غوغل للذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ بالازدحام المروري.

وكشف التقرير عن وجود مقترح ضمن مخرجات اجتماع جمعية الإمارات للتخطيط الحضري يتعلق بتطوير تطبيق ذكي يهدف إلى تقليل الازدحام المروري على الطرق الاتحادية السريعة، وذلك من خلال تعديل عدد الحارات أثناء فترات الذروة.

ورصدت اللجنة عدداً من التحديات تتضمن تحدياً في تبادل البيانات بين الجهات ذات العلاقة، وأن الحكومة تعمل على معالجة هذا التحدي من خلال مذكرات التفاهم والربط الإلكتروني. وأشارت إلى تفاوت الجاهزية التقنية في بعض المناطق، كما تعمل الحكومة على تحديث الأنظمة القديمة لضمان التوافق مع المنصات الذكية الجديدة.

وأكدت الحكومة في ردها على ملاحظات اللجنة، أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه لضمان سلامة الطرق، مشيرة إلى حرص الدولة على تطوير بنية تحتية عالمية المستوى. وفيما يخص دورها في تعزيز التوعية، أكدت الحكومة أهمية الحملات التوعوية لحماية مستخدمي الطريق وتثقيفهم.

وأفادت الوزارة بأنها بدأت بتركيب اللوحات المتغيرة الذكية على الطرق الاتحادية بهدف نشر التحذيرات والنصائح. وبين التقرير أن وزارة الطاقة والبنية التحتية أكدت أهمية الاستثمار في التقنيات الذكية لدعم انسيابية الحركة المرورية.

وأوصت اللجنة بتنسيق الجهود مع الجهات ذات العلاقة، بشأن استخدام اللوحات الذكية كأداة لإدارة السلوك المروري، وتضمن التوصيات أيضاً الاطلاع على التجارب المحلية والدولية في شأن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-150526-94

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 14 ثانية قراءة