جمعت فرح تاج الدين بين العافية والثقافة في تجربة استضافتها مؤسسة The Art Supper، ازدانت بالحركة والتأمل والذاكرة الحرفية. انطلقت الفعالية بحصة Lagree في Reform Athletica KSA كمدخل لإيقاظ الجسد وتحرير الطاقة، ثم تحولت إلى ورشة لصناعة التيجان الزهرية المستوحاة من تقليد “رجال الزهور” في منطقة عسير جنوب السعودية، لتنتقل التجربة من العناية البدنية إلى استحضار الجذور والهوية.
توضح فرح أنها تنجذب إلى العافية والثقافة لنفس السبب: كلاهما يعيداننا إلى ذواتنا—الأول إلى الجسد، والثاني إلى الحرفة والشاعرية الإنسانية. في جبال عسير، ارتدى الرجال التيجان الزهرية لقرون ليس كزي احتفالي بل كجزء من الحياة اليومية والهوية والارتباط بالطبيعة؛ كانوا يجمّعون الزهور والأعشاب ويحيكونها تيجانًا تُلبس يوميًا. كل تاج حمل رائحة ولونًا ورمزية وحتى فائدة عملية؛ فبعض النباتات تبرد الجسم في حرارة الجبال، وأخرى تمتلك عبقًا وخواصًا علاجية.
رأت فرح في هذا التقليد تمازجًا طبيعيًا بين الشعر والحرفة والاستدامة، قبل أن تتحول هذه القيم إلى توجهات عصرية، فكانت ورشة التيجان فرصة لإعادة ربط الحضور بالأرض والجمال والذاكرة المحلية ضمن تجربة متكاملة للعافية والثقافة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : مجلة هي ![]()
معرف النشر: LIFE-180526-881

