أعادت جامعة الرياض للفنون تصميم برامجها الأكاديمية على أسس علمية ومهنية تواكب أهداف تطوير التعليم وتمكين الكفاءات الوطنية في التخصصات الثقافية والإبداعية، بحسب المتحدث الرسمي بالجامعة عبدالمجيد العساف. واشتعل الجدال الثقافي بعد تصريح لوكيلة وزارة الثقافة نهى قطان بشأن اعتماد الإنجليزية كلغة أساسية للتدريس في الجامعة، ما أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط الثقافية بين من اعتبروا الخطوة تهديداً للهوية واللغة العربية ومن رأوا فيها استجابة لمتطلبات سوق الفن العالمي.
من بين المعلقين، وصف الأكاديمي المتخصص في الترجمة سعد البازعي القرار بـ”الكارثة”، مذكراً بأن الجامعات الغربية تدرّس الأدب العربي بلغاتها المحلية، بينما نختار نحن الإنجليزية. أما الفنان ناصر القصبي فاعتبر السجال متكرراً وأبدى عدم ممانعته في استخدام أي لغة لتدريس الفنون. ونوّه الناقد عبدالله الغذامي بأنه طُلب منه تحكيم مقرر عن الموروث السعودي وأن بعض مكونات المقرر بالعربية وبعضها بالإنجليزية، معتبراً ذلك ثراءً معرفياً. كذلك أعربت الشاعرة فوزية أبو خالد عن قلقها ودفاعها عن اللغة والهوية.
ردت الجامعة بتوضيح أنها تقدم مقررات بالعربية وأخرى بالإنجليزية حسب طبيعة التخصص ومتطلبات اللجان العلمية، مع المحافظة على الهوية الوطنية عبر مقررات تعزز الثقافة السعودية واللغة العربية والتعبير الإبداعي. وأكدت حرصها على جودة المخرجات وإعداد خريجين يعتزون بهويتهم ويسهمون في تحقيق الأهداف الثقافية لرؤية السعودية 2030. وقد فتحت الجامعة باب القبول لأول دفعة في مايو لبرامج السينما والموسيقى والمسرح والإدارة الثقافية على أن تبدأ الدراسة في سبتمبر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-190526-82

