إقتصاد

فواتير الذكاء الاصطناعي تُربك الشركات.. وكلاء يدفعون نحو البدائل

0ce4f1ed f579 43f7 85b2 c22f0904fca4 file.jpg

فواتير الذكاء الاصطناعي تُربك الشركات.. وكلاء يدفعون نحو البدائل

أدى ظهور “وكلاء” الذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع حاد في التكلفة على العديد من الشركات التي بدأت تعيد النظر في اعتمادها هذه التكنولوجيا الثورية وتتجه إلى نماذج أقل تكلفة. ويعلن هذا نهاية عهد “الذكاء المدعوم”، وفقاً لكيفن سيمباك من حاضنة الشركات الناشئة “ديلفي لابس”.

فبهدف التشجيع على اعتماد هذه التكنولوجيا الجديدة، قدمت الشركات الكبرى في القطاع، وعلى رأسها “أوبن إيه آي”، أسعاراً جاذبة للغاية في البداية، مما جعلها تسجل خسائر مالية. وحذر سيمباك من أن “اتجاه الرياح بدأ يتغير”، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.

شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى راجعت مؤخراً أسعارها فرفعتها بما يتناسب مع الاستخدام الفعلي للقدرات المعلوماتية اللازمة لتشغيل النماذج. وسجلت زيادة هائلة في الاستعانة بالبنى التحتية المعلوماتية مع ظهور وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي برامج قادرة على إنجاز مهام فعلية.

لإنجاز مهمة واحدة، يمكن للواجهة البرمجية أن تتفرع إلى عدة وكلاء، لكل منهم خطة عمله. وفي النهاية، قد يكون عدد “الرموز” أعلى بعشرات المرات مما يتطلبه الحصول على جواب بسيط عبر برنامج “شات جي بي تي”.

تعاني مراكز البيانات ومصنعي الرقاقات الإلكترونية من العجز في مواكبة الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، مما يرفع تكلفة الوصول إلى هذه البنى التحتية. وأوضح مارك بارتون من شركة “أومنيوكس” أن “المطورين يعانون من ارتفاع متسارع في تكلفة استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض البرمجة”، وأن الأسعار بدأت بالازدياد بشكل حاد على جميع النماذج المرجعية في السوق.

بعض الشركات الكبرى مثل متاجر تارغت ومقاهي ستارباكس وشركة أوبر بدأت تعيد النظر في مسألة النشر المفرط للذكاء الاصطناعي. وقال جاك غولد، رئيس شركة “جي غولد أسوشيتس”، إن “بعض الحالات تتجاوز التكلفة راتب الموظف بعد شهر أو شهرين”.

حتى “ميتا”، الشركة الأم لتطبيقات مثل إنستغرام وفيس بوك، قامت بكبح استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بلا سبب. ووجه مسؤول التكنولوجيا أندرو بوسوورث في مذكرة داخلية بأنه “لا يجدر بأي كان استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بلا سبب”.

تركز العديد من الشركات جهودها للحصول على ذكاء اصطناعي أقل تكلفة، من خلال نماذج أدنى فاعلية. وبدأت النماذج “المفتوحة المصدر” التي يمكن تحميلها مجاناً تحقق رواجاً، رغم أنها ليست بقوة “شات جي بي تي” أو “جيميناي”.

تتحول بعض الشركات إلى نماذج أصغر حجماً وأكثر تخصصاً، تم تطويرها لتلبية حاجات قطاعات محددة بدلاً من استخدام النماذج العملاقة. حيث يمكن لهذه النماذج أن تعمل أحياناً على الخوادم المحلية للشركة أو حتى على جهاز الكمبيوتر، مما يعد خياراً أقل تكلفة.

وأوضح أدريان بلفور من شركة “إنفرسو” أنه من الممكن تقسيم المهام الموكلة إلى الذكاء الاصطناعي إلى عدة خطوات صغيرة، مما سيولد فرقاً هائلاً في التكلفة.

يرى كثيرون أن هذه التغييرات هي الخطوة الأولى نحو تحول النماذج إلى سلع شائعة يمكن استبدالها مع الحفاظ على النتيجة المطلوبة. واعتبر جون بيلتون من شركة “غابيلي فاندز” أن المنصات التي تختار وتنسق النماذج والوكلاء تبرز وتكتسب أهمية.

تخوض شركات ناشئة معركة حقيقية لترسيخ وجودها بمواجهة عمالقة الحوسبة مثل أمازون. تقدم شركة “أنثروبيك” سلسلة كاملة من النماذج، بما فيها نموذج “هايكو” كخيار أدنى تكلفة.

ورغم كل التطورات، لا يتوقع جون بيلتون أن تفقد الشركات الكبرى حصتها السوقية، مؤكداً أن “المستخدمين الأكثر تقدماً سيكونون دائماً مستعدين للدفع مقابل أفضل ما توصلت إليه التكنولوجيا”.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-310526-620

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 30 ثانية قراءة