أحلام اليقظة نشاط ذهني شائع يفصل الإنسان مؤقتاً عن الواقع، ويقدّر الباحثون أن 30–50% من نشاط اليقظة ينصرف لأفكار لا تتعلق باللحظة. لكنها تتحوّل لدى بعض الأشخاص إلى مشكلة تُعرف بـ«أحلام اليقظة غير التكيفية»: انغماس قهري في عوالم داخلية مفصّلة لمدّة ساعات يومياً—في حالات شديدة تصل إلى 12 ساعة—وقد تمتد قصصها لسنوات أو عقود، مما يعيق العمل والعلاقات ويسبب شعوراً بالخزي والاضطراب النفسي. يقدّر بعض الخبراء انتشارها بين 2–4% من البالغين.
السمات: حكايات سردية حية، شعور قوي بالحضور داخل الخيال، ومحفزات خارجية مثل الموسيقى أو الحركات المتكررة (حوالي 80% يقومون بحركات لاواعية للحفاظ على التركيز). كثيرون يلجأون إليها كملاذ من الوحدة أو صدمات الطفولة أو لاحتياجات عاطفية غير ملبّاة؛ وفي مجموعات فرعية ترتبط باضطرابات أخرى كالاكتئاب، وفرط الحركة، والطيف التوحدي، والوسواس القهري.
لا تُدرج الحالة حالياً في الدلائل التشخيصية الكبرى، ولا توجد علاجات موحّدة مبنية على أدلة واسعة، لكن التقارير السريرية تشير إلى فاعلية العلاج النفسي الموجه الذي يستهدف المحفزات، والانغماس القهري، وتنظيم الانتباه والعواطف. الأهداف العلاجية عادة ليست القضاء على الخيال، بل استعادة القدرة على الاختيار والسيطرة.
استراتيجيات عملية مفيدة: تدوين الأحلام المتكرّرة، توجيه الخيال نحو نشاط إبداعي (مثل الكتابة)، استخدام اليقظة الذهنية، استبدال الموسيقى بمحتوى طويل مثل البودكاست، وتقليل العزلة. قصص شافية من مَن تغلّبوا على الإدمان الخيالي تؤكد أن التعافي ممكن عندما يصبح الخيال خدمةً للحياة لا بديلاً عنها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-030626-99

