إقتصاد

76 % من المؤسسات السعودية تتوقع عوائد من الذكاء الاصطناعي خلال 12 شهرا

89e01ecb 6f52 4cc0 8c7d 2e690d511fe4 file.jpg

76 % من المؤسسات السعودية تتوقع عوائد من الذكاء الاصطناعي خلال 12 شهرا

أظهرت دراسة عالمية حديثة أن نحو أربع من كل عشر جهات سعودية تضخ استثمارات سنوية تتراوح بين 100 مليون و249.9 مليون دولار في المجال الرقمي، ما يضع المملكة ضمن أعلى الشرائح العالمية من حيث حجم الإنفاق والاستثمار التقني.

أشارت الدراسة إلى أن 76% من المؤسسات السعودية تتوقع توسيع نطاق استخدامات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عوائد استثمارية من تطبيقاته خلال الـ 12 شهرا المقبلة، وهي النسبة الأعلى بين جميع الدول المشمولة في الدراسة التي أجرتها “كي بي إم جي”.

وذكرت الدراسة الصادرة بعنوان “التكنولوجيا في السعودية 2026: النطاق والثقة والتسارع” أن المؤسسات السعودية لا تكتفي بضخ استثمارات تقنية تفوق نظيراتها العالمية، بل تنجح في تحويل هذه الاستثمارات إلى عوائد مالية ملموسة، بوتيرة أسرع وعلى نطاق أوسع.

وباتت السعودية واحدة من أكثر الأسواق التقنية ثقة وفاعلية على مستوى العالم، مدفوعة بتوسع استثماراتها الرقمية، وتسارع تبنيها لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ارتفاع مستويات النضج المؤسسي والأمن السيبراني.

والاستطلاع الذي شمل 2500 من قادة التقنية، بينهم 70 مشاركا من السعودية، أشار إلى أن 46% من المؤسسات في السعودية تستخدم الذكاء الاصطناعي ضمن بيئات التشغيل المؤسسية، مقارنة بـ 21% على المستوى العالمي؛ ما يعكس تسارعاً في دمج التقنيات داخل بيئات الأعمال.

لا عوائد سلبية من الاستثمار الرقمي

وعلى صعيد الأثر المالي، أوضحت كي بي إم جي أن المشاركين في الدراسة أظهروا تحقيق متوسط قيمة فعلية من التقنيات الرقمية يُقدّر بنحو 200 مليون دولار، في حين لم تسجل أي جهة مشاركة عوائد سلبية، في مؤشر يعكس كفاءة الاستثمار الرقمي في المملكة.

أشار إلى أن الجزء الأكبر من الاستثمارات يوجَّه نحو تحقيق النمو وتسريع التحول الرقمي، بدلاً من التركيز على استدامة العمليات التشغيلية التقليدية فقط؛ وهو ما يعكس توجهاً استراتيجياً طويل المدى نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل.

وأوضحت النتائج أن 93% من الجهات السعودية تعتمد مركزية اتخاذ القرار فيما يتعلق بتبني التقنيات الجديدة، فيما تطبق 99% منها آليات رسمية لتقييم الأدوات والتقنيات الناشئة قبل اعتمادها.

وأفادت 69% من المؤسسات السعودية بأنها وصلت إلى مستويات متقدمة من النضج في الأمن السيبراني، متجاوزةً بذلك المعدلات العالمية بفارق ملحوظ؛ وهو ما يعزز قدرة المؤسسات على إدارة المخاطر الرقمية وحماية بنيتها التقنية، فيما أبدى 51% من القادة التنفيذيين استعدادهم لاتخاذ رهانات تقنية طموحة، مقارنة بـ36% عالمياً.

مستوى مرتفع من تبني التقنيات الحديثة

في السياق، قال روبرت بتازينسكي، شريك ورئيس استشارات التكنولوجيا في كي بي إم جي الشرق الأوسط: “تُظهر نتائج تقرير عام 2026 أن المؤسسات السعودية أظهرت مستوىً مرتفعاً من الجرأة في تبني التقنيات الحديثة”.

وأكد روبرت أن هذه الجرأة تأتي ضمن إطار مؤسسي منظم يعتمد على الحوكمة وإدارة المخاطر واتخاذ القرار المدروس؛ ما يوازن بين الابتكار والاستدامة التشغيلية.

أشار التقرير إلى أن 71% من قادة التقنية في المملكة يتبنون نهج “المتابع السريع” بدلاً من “الريادة المبكرة”، وهو توجه استراتيجي يركز على تبني التقنيات المجربة والقابلة للتطبيق بكفاءة داخل المؤسسات الكبرى ذات البيئات التشغيلية المعقدة.

وربط التقرير هذا التوجه بإطلاق مبادرات وطنية متقدمة، من بينها منصة “هيومين” المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة خلال عام 2025، والتي تستهدف توحيد رؤوس الأموال وأطر الحوكمة والمنظومات التقنية الداعمة، بما يتيح التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق مؤسسي شامل.

تحديات قد تؤثر في تسارع التعاون في التقنيات

في المقابل، أشارت كي بي إم جي في تقريرها إلى وجود عدد من التحديات التي قد تؤثر على تسارع التعاون في مجال التقنيات الناشئة، حيث اعتبر قادة القطاع أن التوترات الجيوسياسية بنسبة 39%، والفجوات الداخلية في الحوكمة بنسبة 37%، تمثلان أبرز العوائق المستقبلية، بمعدلات تفوق المتوسطات العالمية.

وبرزت محدودية الموارد، بما يشمل الطاقة والمياه والكفاءات المتخصصة، كأحد أبرز التحديات المرتبطة بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لثلث المشاركين في الدراسة، أما مستقبلاً، فقد تصدّرت البيانات المتحيزة قائمة المخاطر الأكثر تأثيراً خلال المرحلة المقبلة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-030626-45

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 55 ثانية قراءة